بيت الأدباء والشعراء

( الفارس العربي الأخير )

( الفارس العربي الأخير )

عرّافتي !

إن كان في كفّي وعيد

لا تقرئي

لا تخبريني بالمزيد

يكفيني ما أنا فيه ِ

من حزن ٍ يراودني

يكفيني ما أنا فيه ِ

من هم ٍ يطوّقني

لا تخبريني أنني

في قلب معركتي الأخيرة ِ

سوف أهزم

و أساق بين الشامتين

مكبّل الأطراف

في عنقي السلاسل والحديد

وأباع في سوق النخاسة

كالعبيد

الموت أهون من حياة الرِق

والذل البغيض

عرافتي ما كنت أحسب

أن أعيش لكي أرى

وطني المُفدّى

أمام عيني ّ يباع ُ و يُشترى

و أنا على الكرسي ّ

كالشيخ القعيد

أبكي كما تبكي النساء

كالشمع ِ أو لوح ِ الجليد

يا ويلتي !

اليوم سُرقت قِبلتي

سُرقت على مرأى الجميع

جرّة قلم ..

عصفت بكل شعوبنا و جيوشنا

وانتزعت القدس الشهيد

يا قِبلتي !

لا الدمع يشفع لي و لا حتى دمي !

ما دام هذا النبض يسري في الوريد ِ

إن كان في موتي سلامتك ِ

أموت لتسلمي ..

و تعود ُ شمسك من جديد

يا قبلتي !

يا جنة الدنيا .. .. وفردوس الحياة

ونيلها وفراتها العذب الفريد

يا منتهى الآمال والأحلام

يا ..

يا عيد قلبي ..

ما لقلبي بعد فقدك أي ُّ عيد !

تأليف / متولي محمد متولي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق