مقالات

الرئيس الأمريكي ولا عزاء للضعفاء والأغبياء

بقلم د / عادل شكر

    الرئيس الأمريكي هل يتم انتخابه فعلا ؟ ام يتم اختياره وإعداده مسبقا ؟ أوباما خير مثال ، وترامب الاستثناء الذي سيثبت القاعدة. امريكا هي القوة الاولى والاكثر تأثيرا في في العالم سياسيا واقتصاديا وعسكريا ، وفي اعتقادي الراسخ أن الرئيس الامريكي يتم اختياره وإعداده بشكل مسبق ، حيث أن هناك جهات عليا في أمريكا ( اللوبي الصهيوني ) تقوم بوضع الخطوط العريضة لسياسات امريكا الاقتصادية والسياسية والعسكرية ، وعلاقاتها الدولية على المدى البعيد بناءا على دراسات متقنة تتناول الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية والعسكرية على مستوى العالم والتحولات المحتملة على المدى القريب والمتوسط والبعيد ، و مصالح أمريكا المطلوب تحقيقها ومصالح حلفائها وطرق تحقيقها ، وبعد ذلك تبدأ رحلة البحث عن الرجل المناسب في المكان المناسب والزمان المناسب ( تماما مثل مؤلف ومخرج مسرحية بعد أن ينتهي من إعدادها يبدأ في البحث عن انسب ممثل لأداء دور البطولة ثم يتم تأهيله وتدريبه) ….ولذلك لا يمكن ان ينتظروا مصادفة الانتخابات ( فقد تأتي برئيس لا يناسب الخطة الموضوعة ) وانما يقومون باختياره وفق معايير دقيقة ، وما الانتخابات الأمريكية الا مجرد فصل من فصول مسرحية متقنة الاخراج لاستكمال الديكور الديموقراطي ، حيث أن لديهم من الخبرات والآليات والآلات الإعلامية الجبارة والمحترفة ما يمكنهم من توجيه الرأي العام للناخب الأمريكي في الاتجاه الذي يريدون ، كما أن لديهم القدرة على التدخل والتلاعب في نتائج الانتخابات اذا لزم الامر . وهكذا لا ياتي رئيس امريكي الا لينفذ خطة مرسومة مسبقا ، على عكس البلاد الأخرى وخاصة المتخلفة حيث يأتي الرئيس اولا ثم يبدأ في وضع سياسة الدولة حسب مرئياته وشخصيتة وميوله السياسية . المثال الواضح على ذلك هو انتخاب اوباما لفترتين متتاليتين ، فقد قررت هذه الجهات العليا ان تغير استراتجية امريكا في تدمير بلدان الشرق الاوسط والعالم العربي بشكل مباشر إلى استراتيجية الحرورب بالوكالة وتدمير الشعوب وتفكيك الدول ذاتيا عن طريق اشاعة الفوضى المدمرة ( الفوضى الخلاقة ) والحروب الداخلية والتقسيم والمليشيات . وذلك عن طريق تجنيد مجموعة من مواطني دولة ما وايهامهم بان امريكا صديقة للعرب والمسلمين في هذه المرحلة وتريد مساعد الشعوب المغلوبة على أمرها في التخلص من حكامهم الظالمين الدكتاتوريين واقامة حكومات ديمقراطية ( ودينية) ، ثم تقوم بتدريبهم على خطة التنفيذ ،،، وبالطبع ولم يكن هناك انسب من اوباما للقيام بهذه الخدعة : فـ ابوه مسلم وهو نفسه كان مسلما ، اسود من اصل افريقي . وجاء هذا الرئيس ليتقن دوره ( خدعته ) بجدارة وبدأ خطة الخداع بخطابه الشهير في جامعة القاهرة ( الذي خدع به أكثر من مليار مسلم ) ،وعين مستسارة مسلمة محجبة من أصل سوري (داليا مجاهد) وبالتالي نجحت خطة الخداع ودمرت معظم البلدان العربية بادي ابنائها (المخدوعين ) ضمن هوجة ما يسمى ثورات الربيع العربي . ثم جاء المثال الثاني ترمب ، فبعد نجاح خطة التدمير الداخلي وقبل أن تستفيق الشعوب وتلتقط أنفاسها وتستوعب الدرس كان لابد من تغيير البطل من اوباما الطيب المسالم صديق العرب والمسلمين ( ظاهريا ) إلى بطل قوي جريئ ( إلى درجة الوقاحة ) متقلب المزاج والقرارات ( لدرجة الإرباك ) وطماع ( لدرجة الجشع) متسلط ومؤذي ( كزعماء عصابات المافيا ) ليستكمل دور اوباما وليحصد المكاسب ( وينهب ثروات الدول المدمرة أو التي يهددها بالتدمير ) بسرعة مذهلة بعد اثارة حالة من الرعب والقلق والترقب لدى زعماء وشعوب المنطقة ، لذلك كانت شخصية ترامب هي الانسب … وبعد أن عانى العرب الأمرين من ترامب تشبثوا ببارقة امل وهي إمكانية عزل ترامب وإخراجه من السلطة بسبب تهمة التلاعب في الانتخابات ..المساكين… لم يستوعبوا الحقيقة المرة وهي أن ترامب تم اختياره وأثبت لمن اختاروه أن اختيارهم كان سليما بنسبة مائة بالمائة وأنه طالما كان كذلك وطالما أنه كان خلال الفترة الماضية خدوما جدا للصهيونية العالمية وإسرائيل… اذا فلن يسمحوا بإقالته بل سيتم تبرئته ( للسبب السابق وليس بسبب الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ كما يتوهم البعض ) بل سيتم انتخابية لفترة رئاسية ثانية .. ولا عزاء للضعفاء والاغبياء … في عالم لا مكان فيه للضعفاء والاغبياء.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: