بيت الأدباء والشعراء

سراب وخلب غيم

سراب وخلب غيم

أنرجو من أعادينا دواء أيشفي الداء قطران وقار
أما كنا بناة المجد يوما أما اخضرت بأيدينا القفار
ومنا عين جالوت وبدر وأهلونا على الإفرنج ثاروا
حفيد المصطفى في كل حين أبيّ لا يشق له غبار
بتكبيراتنا اهتزت حصون وأسلاف لنا للمجد ساروا
هل الاسلام ركعات تصلى وايات يزان بها جدار
هل الاسلام سطر في بيان وحنجرة ويخنقها ازورار
أبو الزهراء حذركم مرارا وأهل اللب ينفعها الحذار
إذا زينتم القران رسما ومسجدكم فأمركم دمار
غدونا ناقة جرباء تمشي بجدران فيلفظها الجدار
أما كنا هداة الكون يوما وفي كل البحار لنا فنار
وبالمعروف نأمر لا نبالي وعدل بالبنان له يشار
ملأنا البحر إحسانا وبرا وعن أخلاقنا روت البحار
وسيف المسلمين له ظباة عليها من دم الباغي احمرار
أمانا صاغه الإسلام دوما ليأمن صاحب ويصان جار
نصرنا كل مظلوم فصرنا غثاء نستجير ولا نجار
أباة للعلا كالنسر يمضي وفوق جبيننا للمجد غار
ففيم الذل صار لنا إزارا وقد كنا كما شاءت نزار
هو الأقصى ينادينا جميعا علي كعرضكم يا أهل غاروا
دعوا المتآمرين على قبابي فغير الذل ما لهم اختيار
ثرى الإسراء والأقصى ينادي بُنيّ انهض ففي يدك القرار
وحدق يا بُنيّ انظر ومحّص ففي رسغيك قيد لا سوار
كفاك تسولا في كل ناد سدى بمحطة الغير انتظار
فكم مرت قطارات سراعا وما انتظر الذين غفوا قطار
ومؤتمراتنا مرت سرابا محال أن تعود بها الديار
حناجر كالمدافع في خطاب قذائفها البلاغة إن أغاروا
فلا ترجوا من الحكام نصرا فقد خارت عزائمهم وخاروا
وهل نرجو من الأعداء عونا وهل ترجى من الأمواه نار
شربنا من مياه راكدات ونعجب حين يؤلمنا الزحار
كفا أملا بأمريكا كفاكم سياستها لعزتنا انتحار

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: