Uncategorized

قصة مثل

كنّا ذكرنا آنفاً أنّ الحياة العربية ثريّة بالحكم والأمثال التي تعبّر عن البيئة والحضارة العربية. ومثلنا اليوم هو: (وافق شنُّ طبقة) وهو مثل يعود لأحد دهاة العرب ،ويضرب المثل عند التوافق والتفاهم بين اثنين. ولهذا المثل قصتان. الأولى وهي الأضعف: هو أن شنُّاً وطبقة اسمان لقبيلتين عربيتين اشتهرتا بالقوة والشدّة وكانت قبيلة طبقة من القبائل التي لا تُحتمل فأوقعت بها قبيلة شنّ،فضرب المثل بهما بالتساوي بالشدّة والقوة. القصة الثانية والأكثر تداولاً هي أن شنّاً رجل ذكي ،داهية،رفض الزواج إلا من امرأة ذكيّة مثله وأخذ يتجول بين القبائل بحثا عن ضالته. وهو في الطريق التقى رجلاً من مكان كان يقصده شنّ فصاحبه بالطريق. وأثناء المسير سأل شنّ الرجل: أتحملني أم أحملك؟وكان كل منهما يمتطي جياده،فردّ الرجل: أيها الجاهل كيف يحمل الراكب الراكب؟!وبعد وقت في مسيرهما سأله وقد رأى زرعاً حان حصاده:أترى هذا الزرع قد أُكل أم لا؟ فأجابه الرجل: يا جاهل ألا تراه قائماً!؟وسارا وفي طريقهما صادفا جنازة فسأل شنّ الرجل: أترى صاحبها حيّاً أم ميتاً؟فامتعظ الرجل وأجابه: لم أرَ أجهل منك،هل تظن قد حملوه إلى القبر حيّاً!؟بعد ذلك قام هذا الرجل باستضافة شنّ بمنزله وكان للرجل فتاةاسمها(طبقة) فقام باخبارها بالحديث الذي دار بينهما في الطريق،فأجابته ابنته موضحة: إن قوله أتحملني أم أحملك فقصده أتحدثني أم أحدثك كي لا تشعرا بملل الطريق. وكلامه عن الزرع فقصد هل باعه أهله وأكلوا منه أم لا. وسؤاله عن الميت حيّاً أم ميتاً فقصد هل ترك أثراً وأعمالاً طيبة يُذكر بها بعد موته،أم لا. وعندما خرج الرجل لشنّ أخبره بما قالت ابنته فأعجب بها وخطبها من أبيها،فزوجه إياها وأخذها شنّ لأهله وأخبرهم بما جرى فقالوا: وافق شنّ طبقة لأن طبقة بذكائها ودهائها وافقت وشابهت شنّ.وتمثل الشعراء لاحقا بهذا المثل بشعرهم كقول أخدهم: وكأنّي من غدٍ وافقتها… مثلنا وافق شنّ طبقا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *