بيت الأدباء والشعراء

بسمة الصباح

بسمة الصباح
كنود ذاك الإنسان في تذمره ضيق النفس والعقل متسرع المشاعر والحركات أعمى البصر والبصيرة أن رأى نظر لقدميه وبقدميه وان سار تخبط واعتلى وهبط
عاقد الحاجبين في رحلة حياته يتأجج غضبا والما أن واجهته أزمات الدنيا يشكو ويكفر ويلعن أحواله وظروفه أن نقص ماله وطعامه وضاعت فرصته ولفته مصائب وأهوال
متناسيا بأن كل شيء موزون بحساب الغيب والقدر وما عليه سوى الصبر والعمل
هو انسان تضيق نفسه بضيق الحال ولكن ينبغي أن يدرك بأن تكون ردود الأفعال عاقلة صابرة راجحة لان رزقه بيد صاحب الدنيا وبأن الرزق أنواع حتى الحرمان منه رزق
لان المنع من مراد البشر يكون لخيرهم فقد يستبدل هذا بما افضل منه في الغد أو بعده
وبقراءة التجارب وتحليل قوانين الحياة والغوص في قول الله نجد بأن الفرج والانفراج يأتيان بعد عسر وضيق وبأن في كل لحظة ضيق رسالة رحمة قد لا ترى في حينها بسبب الطبيعة البشرية
ولهذا ينبغي أن نسقط عن كاهلنا عبء الجهل وعن أعيننا غشاوة العمي وان نرى برعم الزهر وسط الشوك لتكون للنفس فرح في كل ضيق وان نمشي الهوينا وسط العواصف حتى نرى شمس الغد فهو الاجمل مادامت الروح تنبض بالحياة
الم يقل ربنا
من يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا
فهذا الشيطان سيكون قرينا دائما يزعزع النفس ويجعلها تسبح في مستنقع الضياع والتيه حتى يسقط الجسد صريعا نظرا لكل سحابة صيف تزوره فيسقط الامل والحلم ويموت الخير من نفسه ويفقد الغد والحاضر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق