بيت الأدباء والشعراء

بطاقة على شجرة الميلاد

بطاقة على شجرة الميلاد

كل عام وأنتم بخير

دقات ساعات المدينة صنو صرخات الوليد
عام جديد
وبطاقة يأتي بها الحاسوب أو ساعي البريد
حملت نزيفك يا مسيح من البعيد الى البعيد
عجنت جراحك بالنفاق ولوثوا بدماك حاشية الرسالة
ومن القلوب ينز من الم صديد
وعلى الشفاه تثاءبت ذات العبارة
من ألف عام أو يزيد
ذات الشفاه تقيؤها ذات العبارة
كل عام والجميع بألف خير
عيد سعيد
كل عام والجميع بألف خير
والرصاص وقاذفات الموت
كل قنابل الموت الذكية كل عنقودية
تنقض في غلس على الروض البهي
إلى الجحيم أيا رياض الكون
سحقا للطفولة والبراءة
إن سحق حدائق الأحلام عنوان البطوله

أمّا المسيح (عليه من قلبي السلام) فصوته سيظل
من فوق الصليب مدويا
هيا إلي و لا مجيب
تخفيه أصوات المدافع والنحيب
فالحمد للرحمن موسمنا خصيب
والموت بالمجان في الشطآن
في الوديان في شم الذرى
من حيث لا ندري وندري قادم صلف عتيد

ما نفع أجراس الكنائس والصليب
ما نفع أصوات الأذان
وكل من يدعو الى درب السماء
وموسم الموت المخضب بالدماء
بكل زاوية خصيب

الموت يورق في مدى الدنيا
ويزهر ثم يعقد ميتة للأبرياء
قطوفه في الكون دانية

وتؤتي أكلها في كل حين
وبإسم ديمقراطية
والحرب عاصفة على الإرهاب
يجتثون أشجار السكينة في ظلام الليل
يجتث الأمل
هتف المسيح
أنا نيركم هيا إلي
…أنا في مدى برية جفت من الحب المعبق جئتكم
بدمي
وأهتف للمحبة والسلام أنا الحمل
لكننا صم وبكم لا ضمائر كوننا أصغت
ولا يوما أحست بالذنوب

ومدافع في كل زاوية تصيب
ستظل من فوق الصليب تصيح
في كل العصور بلا مجيب
الساعة الحمقاء دقت أي نفع نرتجيه
من أي عام جاء يغتال القصائد والطفولة؟
جاء يكمل في العباد مهمة الموت الرهيب
ويصادر البسمات يكسر كل أغصان الأمل
ويصيح يهتف للضياع وللموات بملء فيه
يا أيها الإنسان
يا حقدا تنامى كالأميبا
مثل سل في الصدور
بحر من الأحقاد فيك يموج في صلف يمور

ستظل رغم تنوع الازياء

تمشي في العراء
في كل يوم غصن حب فيك يذبل أو يموت
هيهات تخفي سوءة أوراق توت
واحترت !
ناداني الفؤاد وقال لي:
ما خطب أجراس الكنائس هل تراها زغردت
فرحا بميلاد جديد ؟
ام أنها مرثاة إنسان تخبط في بحار من جليد
أطريق إلام المسيح رواية
أم بعض أوراق التراث؟
أيصير تاج الشوك
من قصص المساء
أغدوت يا فادي جراحا في جبين الحب أم سيفا بخاصرة السلام
أيصير كل الحب أنثى
تستباح على غصون شجيرة الميلاد
هل تغدو تعاليم المسيح
بطاقة يأتي بها ساعي البريد
إلى قلوب من حديد
وهتفت يا عيسى: أحبوا مبغضيكم
باركوا (با صائغ الحب المعبق) لاعنيكم
لم نجب
صدئت قلوب الناس تنز صديدها
لا تطفؤا الأنوار لا جدوى\
فإن الكون يكنفه ظلام دامس
وتزيد حلكة ليله عاما فعام
سقط القناع
لا تطفئوا الأنوار إنا في الحقيقة بال الظلام
ودروب هذا الكون رغم تنوع الأنوار تخنقها حبال من ظلام
لا طعم للميلاد ما دام المسيح
يصيح من فوق الصليب بلا مجيب
لا طعم للميلاد ما دامت أراجيح الطفولة في المدى
مكسورة وحبالها تبكي ابتسامة طفلها
وبواجهات العالم المفتون بالموت البطيء
رأس لطفل ميت وعليه يافطة تقول
للبيع دون مساومة
وبباخس الأثمان نشري صرخة الميلاد
والحمل الوديع
وبكل فخر نوسع الطرقات للذئب الغريب

يا كون معذرة سأصرخ بالجميع
فليسقط الشجر المزين بالشموع
ما دام يجري في دروب الكون
دون توفق نهر الدموع
لا طعم للميلاد ما دام المسيح
سيظل ينزف فوق أخشاب الصليب
بلا مجيب
لا تطفئوا الأنوار لا معنى لها فالكون يخنقه الظلام
أترى يعود مع الربيع
حمل تخلف قبل آلاف السنين عن القطيع؟
أيزيح صخرة قبره الإنسان
ينهض في مدى الكون الفسيح ؟

لا تطفئوا الأنوار ما دامت قلوب الناس في ديجورها
ما دام في أعماقنا سور يسد النور عن قلب المسيح

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق