بيت الأدباء والشعراء

خَلِّ عَنكَ الصَدَّ بل دَعني وَدَعْ

خَلِّ عَنكَ الصَدَّ بل دَعني وَدَعْ
مُهجَتي قد أدمَنَتْ منكَ الوَجَعْ

تَكسِرُ القلبَ وترضى ذُلَّهُ
فارحمِ الصَّبَّ المُعَنّى لو خَضَعَ

إنَّني لولا وقوعي في الهَوى
لعَلا ذِكرِيَ قدراً وارتَفَعْ

أنتَ من كانَ لِذُلّي طالباً
رُمتَ تسقيني زُعافاً في جُرَعْ

وعَذولي حارَ مِن صَبري على
قاتلٍ في صَدِّهِ الرّوحَ نَزَعْ

فليقولوا ما أرادوا إنَّني
لا أُبالي بحديثِ المُجتَمَعْ

أبلغِ الواشينَ عَمَّنْ قَبلهُمْ
مَن تَوَلّى كِبْرَهُ ثُمَّ ارتَدَعْ

يا شقيقَ الرّوحِ يَكفي ما جَرى
فالمُعَنّى كُلَّما قامَ وقعْ

لي فُؤادٌ بعدَ أن طالَ النَّوى
أطبقَ الصَّدرُ عَليهِ فانصَدَعْ

خلِّ ذِكراكَ وأطيافَ المُنى
طالما حبلُ المٌحبّينَ انقَطَعْ

أينَ ذاكَ العهدُ أيّامَ الوَفا
حينَما أجَّ اشتِياقي واندَفَعْ

كَسَرابٍ ظَنَّهُ الظّامي لَماً
عذبُهُ يَروي ولكنْ ما نَفَعْ

فالَّذي أظماكَ لو شاءَ رَوى
والَّذي فَرَّقَ لو شاءَ جَمَعْ

أزرَعُ الآمالَ في الوصلِ فهَل
يحصدُ الأوهامَ إلاّ من زَرَعْ

حُبُّهُ رغم التنائي راسخٌ
ومُحالٌ من فُؤادي يُقتلَعْ

ليسَ لي في عِشقهِ من شافِعٍ
وجَعُ الملهوفِ حتّى ماﺷَﻔَﻊْ

سَوفَ أحيا في الأماني رُبَّما
رقَّ لي أو رُبّما مِنّي اقتَنعْ

فعَسى الدَّيجورُ يوماً يَنجلي
إنْ صباحٌ لاحَ أو نورٌ سَطَعْ

أبلغِ العُشّاقَ عَنّي أنَّني
خُدَعٌ أقضي حَياتي في خُدَعْ

حيَّرتْ لُبّي سُعودي يا تُرى
ذابِحٌ سَعدِيَ أم سعدُ بُلَعْ

بكري دباس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق