بيت الأدباء والشعراء

الي عبد الوهاب البياتي

الي عبد الو

هويتنا .. القصيدة
( إلى عبد الوهاب البياتي )
للشاعر / د . سامح درويش
———————————

قدر علينا …
أن تكون لنا المنافي موطنا
و يكون موطننا لنا منفى
لأن الله علَّمنا الكلام …
… معانيَ الأسماء …
… حمَّلنا الأمانة …
لم نلنْ يوما
وكنا صرخة في أوجه الطاغوت
كان الحق أغنية نغنيها
و كان الحب موقفنا الجليلْ

لم نغتربْ يوما
ففي شرياننا وطنٌ

حملناه إذا ابتعدت خطانا
عن مواطننا
و في قلب الأحبة ..
في قصائدنا لنا وطن
و بيتٌ آمنٌ

أوَّاه .. يازمن التردِّي و الأفولْ
أوّاه ياغضب الزنابق .. و السنابل
… و النخيلْ
من يمنح الشعراء
في أيامنا الخجلى هويتهم
و يسلبها إذا ماجُنَّ ، أو غضبا ؟ !
من ضيَّع العرَبا ؟ !

مذ صارت الحرية الثكلى شريدهْ
وتسلط السلطان … و الأعوان … و الخصيان

صرنا في مهب مزاج طاغية
يجردنا هويتنا إذا ماشاء
أو يرضى علينا إن مدحنا حمقه
و قتاله في حومة السفه الوبيلْ

ياأيها المسكون بالأحزان
.. و الآلام … و الغضب النبيلْ
قدر علينا أن تشرِّدَنا مواقفنا
و توجعَنا قصائدنا
و تنثرَنا أمانينا إلى كل الجهاتْ
لكننا لم نغتربْ يوما … ولن
وطن لنا قلب الأحبة في المنافي ، والشتاتْ
ولنا هويتنا … القصيدهْ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: