بيت الأدباء والشعراء

( أرنوب مفكـــــــــــر

لا يتوفر وصف للصورة.

اليوم بمشيئة الله تعالى نقدم القصة رقم ( 13 )
نبدأ بنشر المجموعة القصصية ( أرنوب مفكـــــــــــر *** عظيـــــــــــــــــــــــ
م )
وهى عبارة عن ثلاثين حدوته للطفل يتعلم منها السلوك الحميد وتهدف الى تنمية المهارات : التعلم …التفكير…الوجدان
والله ولى التوفيق
بابا / صلاح سيف
بمشيئة الله تعالى نقدم اليوم القصة رقم ( 13 ).من المجموعة القصصية.

أرنوب …..والولد بلية

كان أرنوب عائداً في سيارة والده من عند طبيب العلاج الطبيعي الذي يعالجه من إصابة في ساقة اليمنى، سمع والد أرنوب صوتاً يصدر من محرك السيارة، فشعر بالقلق وقال لأرنوب: قبل أن تعود إلى البيت نمر على الميكانيكي لمعرفة السبب.
وقف والد أرنوب بالسيارة أمام ورشة الميكانيكي ثم نزل وفتح غطاء المحرك فشاهد خروج دخان كثيف، وبعد أن نفذ الدخان في الهواء قال لأرنوب: أدر المحرك، فسمع نفس الصوت، فقال لأرنوب: لن يعرف سر هذا الصوت سوى الميكانيكي.
كانت الورشة مفتوحة ويظهر منها الآلات والأدوات والمفاتيح وإطارات السيارات وكوريك الرفع.
نادى والد أرنوب: يا أسطى، يا أسطى، فسمع صوتاً أسفل أحد السيارات الواقفة يقول: نعم، أنا هنا، انتظر قليلاً.
خرج بلية من أسفل السيارة التي كان يقوم بإصلاحها ثم وقف وقال: أهلاً وسهلاً.
قال له أرنوب وهو ينظر من شباك السيارة: المعلم موجود.
قال بلية: أنا المعلم إ
قال والد أرنوب: لا أظن أنك المعلم، فأين المعلم؟
قال بلية وهو يضحك: عند ما لا يكون المعلم موجوداً، فأنا المعلم.
كان أرنوب لا يزال جالساً في السيارة، فنظر إلى بلية وقال له: من فضلك افتح باب السيارة، وعندما فتح بلية باب السيارة شاهد بلية أرنوب يمسك عصا يتوكأ عليها.
قال أرنوب وهو يبتسم: أنا أرنوب.
قال بلية: وأنا “سعيد”.
ثم نظر بلية إلى شباك أعلى الورشة ونادى على المعلم يا أسطى “حسنين” نظر المعلم “حسنين” من الشباك، قال له بلية: أرنوب ووالده يريدا إصلاح السيارة.
نزل المعلم، ونظر في السيارة ثم نادى على بلية: هات يا بلية مفتاح ثمانية، وقام بإصلاح السيارة ثم حرك مفتاح السيارة فلم يسمع صوتاً.
قال لوالد أرنوب: تستطيع السير بالسيارة، والأجرة (خمسون جنيهاً) أعطى والد أرنوب ثمن إصلاح السيارة للمعلم حسانين، ثم نظر إلى أرنوب وأعطاه ورقة فئة خمسة جنيهات ثم سأله: هل تدرس في المدرسة يا “سعيد”؟.
قال بلية: لا فأنا أعمل منذ الصباح حتى المساء.
قال والد أرنوب: ألم تذهب إلى المدرسة؟
قال بلية: بلى ولكن تركت المدرسة بعد ذلك.
قال والد أرنوب: لماذا تركت المدرسة؟
قال بلية: أبي توفى في أثناء انفجار قنبلة أمام الورشةأثناء العمل بسبب الأعمال الارهابية وأنا وأمي نعمل لإعالة أسرتنا.
قال والد أرنوب: سأعطيك ضعف ما تتقاضاه من صاحب الورشة، مقابل مساعدتك لأبني أرنوب في ساعات محددة من النهار. 
قال بلية: أتريد أن أعمل خادماً لأبنك؟
قال والد أرنوب: لا، بل أريد أن تكون صديقاً وزميلاً له، لأنك كما ترى أرنوب يحتاج مساعدة شخص معه لأنه لا يستطيع المشي بمفرده وأنا عندي أعمال كثيرة.
قال بلية: وكيف ذلك؟
قال والد أرنوب: تذهب معه إلى المدرسة، وتلعب معه خارج المدرسة، وفي المساء تعود إلى منزلك يا “سعيد” من الآن.
قال “سعيد”: هل وافق أرنوب على ذلك؟
قال والد أرنوب: نعم
وبعد مرور سنوات نجح الأثنان في الشهادة الابتدائية، ثم الإعدادية، وفي الثانوي العام حصل الأثنان على مجموع كبير ودخلا الكلية.
قال “سعيد”: يا أرنوب تستطيع الآن تمشي والحمد لله فقد تم شفاؤك.
قال أرنوب: يا سعيد أنت تعلم أن أبي ميسور الحال وعنده شركات وبعد التخرج أن شاء الله سوف تعمل في أحدى شركاته.
وفي الطريق كان الأثنان يسيران من أمام الورشة في أحد الأيام، قال سعيد: هل تتذكر متى تقابلنا هنا؟ سبحان الله على المصادفة وعمل سعيد (بلية) فى احدى شركات والد أرنوب بعد التخرج.
قال أرنوب: المصادفات السعيدة…. رد سعيد نعم المصادفات السعيدة

قصـــة للأديـــب
صــلاح سيـف










مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: