Uncategorizedمقالات

د.حازم الشاذلي يكتب:شهدي عطية من أشهر المناضلين ومن أسوأهم حظاً

بقلم: د. حازم الشاذلي

بمناسبة الإفراج عن بعض مسجوني الرأي يجدر بنا أن نذكر واحداً من المناضلين الأشهر في تاريخ الحركة الوطنية المصرية ومن أسوأهم حظاً.

ولد عام ١٩١١ وقاد فى شبابه الحركة الطلابية وتخرج من كلية الآداب وحصل على ماجستير اللغة الانجليزية من جامعه أوكسفورد وكان أول مصرى يعين مفتشاً للغة الإنجليزية.

انضم لتنظيم أسكرا الشيوعي وتولى رئاسة تحرير صحيفة الجماهير الناطقة باسم الحركة الديمقراطية للتحرر الوطني حدتو والتي كانت تضم صلاح جاهين ويوسف ادريس وفؤاد حداد وخالد محيى الدين.

اصطدم بهنرى كورييل واحد من أشهر الشيوعيين ثم دعا شهدى إلى تأسيس حزب شيوعى مصرى.

تم سجنه لمدة سبع سنوات عام ١٩٤٧ بتهمة محاولة قلب نظام الحكم وبعد خروجه وبعد ثورة ٥٢كان من أشد المؤيدين للظباط الأحرار وكان يرى أن حركة الظباط حركة تقدمية وبعد تأميم القناة كتب كتابه الأشهر تطور الحركة الوطنية المصرية من ١٨٨٢الى١٩٥٦

اعتقل عام ١٩٥٩ومع ذلك ظل مدافعاً عن منجزات النظام الناصرى.

بعد المحاكمة تم نقله إلى معتقل أبو زعبل حيث تعرض للتعذيب الشديد.

وطبقا للروايات وفى إحدى المرات قال له المأمور حسن منير أنت بقى شهدى عطية عامل لى علم إنت شيوعى ياوله قول أنا مرا فقال له شهدى عيب اسلوبك ده انت بتسىء للنظام وعندها تم تسليمه لليوزبباشى عبد اللطيف رشدى وتم انهاكه بالضرب وإغراقه فى مياه ترعه قريبة وبعد فاصل من التعذيب تم دفعه للف حول العنابر ثم سمع الحضورصوت جسم يرتطم بالأرض مات شهدي عطية وكتب الطبيب تقريراً بأن الوفاة حدثت نتيجة لهبوط فى القلب.

استطاع رفاقه تهريب خبر اغتياله للخارج وتم نشر نعى عظيم فى الأهرام مما أدى الى عزل الرقيب الذى لم يهتم بصفحة الوفيات.

كان ناصر فى يوغوسلافيا وطار الخبر إلى هناك ووقف مندوب يوغوسلافيا فى المؤتمر ووجه التحية للشهيد الذى مات تحت التعذيب طبعا كانت صدمة لعبد الناصر والذى أمر بوقف التعذيب والتحقيق.

لم يذكر شى عن الوجه الأدبى والأبداعى للفقيد بالرغم من أنه كان له الكثير من التجارب الأدبية.

وقد أورد الكاتب الكبير صنع الله ابراهيم موجزاً عن حياة شهدى فى كتابه يوميات الواحات وقد وازي كاتب مثل محمود الوردانى بين استشهاد شهدى واستشهاد الحسين رضى الله عنه

عزيزى القارىء ألم اقل لك أنه كان من أسوأ المناضلين حظا الله يرحمه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *