بيت الأدباء والشعراء

قَافِلَةُ الأَحْزَان

بقلم / الشاعر محمد طارق مليشو

هَلْ يَسْأَلُ النَّاسُ عَمَّنْ هَيَّجَتْ سَكَنِيْ؟
إِذْ صِرْتُ أَفْزَعُ بَيْنَ الصَّحْوِ وَالوَسَنِ

كَمْ كُنْتُ أَرْجُوْ مِنَ الأَيـَّامِ مَقْرُبَةً؟
مِنْهَا، وَلٰكِنْ تَنَاءَتْ خَارِجَ الزَّمَنِ

كَأَنَّمَا رَاقَهَا الهِجْرَانَ نَاسِيَةً
أَنِّيْ سَقِمْتُ وَعَاثَ الدَّاءُ فِيْ بَدَنِيْ

هَلْ كَانَ ذَنْبِيْ بِأَنِّيْ كُنْتُ أَعْشَقُهَا؟
أَزْهُوْ بَعِيْدَاً بِآمَالِيْ وَلَمْ تَرَنِيْ

هَا قَدْ أَتَتْنِيْ مِنَ الأَحْزَانِ قَافِلَةٌ
وَالحِمْلُ لَوْ زَادَ قَدْ يُفْضِيْ إِلى الكَفَنِ

وَالدَّمْعُ مَازِلْتُ فِيْ العَيْنَيْنِ أَحْبِسُهُ
ظَنَّاً بِأَنِّيْ لَمَحْتُ الطَّيْفَ فِيْ الظَّعَنِ

أَضْحَىْ فُؤَادِيْ بِهٰذَا الهَجْرِ مُنْفَرِدَاً
كَأَنَّهَا الفَرْضُ وَالبَاقِيْنَ كَالسُّنَنِ

مَاذَا عَسَايَ أَرَىْ مِنْ بَعْدِ مُفْتَرَقٍ؟
قَدْ غَيَّرَتْنِيْ مِنَ الهِجْرَانِ وَالشَّجَنِ

يا لَيْتَ شِعْرِيْ أَكَانَ اللَّيْلَ يَسْأَلُنِيْ؟
عَنْهَا حَثِيْثَاً فَفَاضَ الدَّمْعُ مِنْ حَزَنِيْ

أَبْدَتْ صُدُوْدَاً فَإِنَّ الصَّبْرَ أَعْجَبُهُ
أَنْ يَقْتُلَ الصَّبَّ إِذْ قَدْ كَادَ يَقْتُلُنِيْ

هَلَّا سَأَلْتُمْ عَنِ العُشَّاقِ أَجْمَعُهُمْ
إِنْ غَابَ ذِكْرِيْ عَنِ الأَوْطَانِ وَالمُدُنِ

بَعْدَ النُّمَيْرَةَ جُرْحِيْ صَارَ بِيْ عَلَمَاً
مَرْحَىْ لِجُرْحٍ بِهِ العُشَّاقُ تَعْرِفُنِيْ

المنية ٢٨ نوفمبر ٢٠٢٢

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: