بيت الأدباء والشعراء

لوطني

بقلمي / أنور مغنية

لوطني كل الاغاني
واللحن والوتَر .
لوطني امتداد السماء
وعزف الريح ووقع المطر .
لوطني الأطفال والألعاب
وعاشقٌ أدمنَ السهَر .

سمِّيهِ ما شئتِ ،
سمِّيه قيامةً سمِّيهِ قدَر .
سمِّيه غابات التين الزيتون
سمِّيهِ الأقمار ، سمِّيه السَّحَر .

سيبقى هنا ، مزروعاً بين أناملي
أغنيةً بألفِ لحنٍ وألفِ وتَر
آهٍ يا وطناً ، يا أرضاً دمويَّةً
يا جرحاً يتوهجُ ناراً وشرر.
افتح الأبوابَ يا وطناً
صارت فيه الدماءُ تروي الشجر .
هنا وطني ، على هذا الشاطيء
تحت هذه السماء ،
على امتداد البصر.

هنا نجمتان واقفتان
وبيني وبينك صخرة وحقول اقحوان
هنا وانت تنامين فوق يدي
مثل طفلٍ حملتهُ الريح وأعياه السَّفَر.

أنا لكِ الغمدُ ، أنا السيفُ
وسرب القَطا يوم عبَر
أعرف كيف أطأ أرضي
وأُطاولُ قبَّة السماء
وأتقنُ قوانين الشطآن.

هنا وطني وأنا أحمل سماته
وأحملُ وشمَ هواءه
يميزني شكلي ولغتي
وانتمائي والعنفوان.

ليتنا كتبنا على سنابل القمح تاريخنا.
ليتنا عرفنا كيف ندفنُ الكلمات.
ليتنا ما غادرنا المقبرة
ليتنا حاورنا العصافير
وغنَّينا مثل القُبَّرة.

إنني أعود من باب الموت لأحيا
أصحو على صوتٍ من روحي يتوهَّج
والآمال تكبرُ على صدري
وتزرعني فوق أرضي
أشجارَ عوسج.
لوطني كل الأغاني ، واللحن والوتر
لوطني امتداد السماء
وعزف الريح ووقع المطر .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: