بيت الأدباء والشعراء

ذكرني بما فات

بقلم / حنان فاروق العجمي

يا نسيم الذكريات ذَكِّرني بما فات
بذاك العمر الذي انهار ومات
على أعتاب الماضي تألمت
ونَدِمت ومن حسرتي استسلمت
أين الصبا وحلو البسمات؟
أين العهد والوعد؟
كلها كانت تَخُيَّلات
وفؤداي انتَحَبَ لسنوات
وَدَّعَتني روحي وداعًا لا رجعة فيه
وعِشتُ خاويَةً
لا شعور لا حياة أنا القاسية
نَحرتُ وريدي كُنتُ لاهية
على نفسي أنا الباغية
ظَلمتُها كَبَّلتُها بقيود طاغية
ودفعت الثمن أضعاف وللحزن كُنتُ موالية
لم تَكُن يومًا نسيمًا بل رياحًا سَمومًا
احتَضَنَتني حَمَّلَتني فوق الهموم همومًا
وتَحَجَّرَ دمعي وشَيَّد بعيني سورا
فأصبحتُ لا أرى ظِلًّا ولا نورا
وتَجَمَّعَ خوفي داخلي تراكَمَ غيُومًا
وصَرَّحَ الأمان لن يقترب
وفي دَربِهِ سعى واغتَرب
بَحثتُ عن طفولتي
عن رائحة عطر غُرفتي عن لُعبتي
لم أجد سوى قطارا بحوزتي
وأدركتُ أنها محطتي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: