بيت الأدباء والشعراء

رُبَمَا

بقلم/ حسام الدين صبرى

رُبَما نَلتقِي بَعد فِراق
ربما تَبتسم لنا الأيام
والجُرحُ الذي يَشقُ الصََدر
يَومًا سنعرفُ لهُ التِئام
رُبما يأتي
زمانُ فيهِ الحبُّ حَلالُ
والقتلُ فيهِ حَرام
وفيهِ تغريد العُصفُور شَريعة
ويُجرم فيهِ قتلُ الحَمام
رُبما تَتبددُ أحْزاننا
رُبما يأتينا يَوما بألفِ عَام
والشمسُ التي احتُجبت
وخَلفَت بَيننا الظَلام
ربما ستعُودُ و يَعودُ الطيرُ
ويعودُ عصرُ السَلام
بَقِيَ أمَلٌ….
لاتلقِ بهِ ورتلهُ أنشُودةَ
حُبٍ لاَ تترُكه يكونُ حُطام
إن كَانت الدنيا تُريد هَدمنَا
فصرحُ الهَوى لابُد أنْ يُقام
الصرحُ الذي بنيناهُ بِأيدينا
وسَقيناه
صَبرا ودمعَا وزيناهُ بِالأحلام
لَن نترُكهُ ينهار يَوماً بِالأمل
سَنواجهُ بطش الأيام
ربما تتبدل الصرخَات ربما
تَتَحققُ الدعوات
ربما يُلقِ بِنا الموجُ أحيَاءً
ونمضي. خَلف مَاتبقي
من الغرام
وإن أتعَبك الصَبر وأدماك
الطَريق تَذكَر
أنَهُ لَولا الرَمالِ مَاارتَفعَت
قصُورٌ
ولَولاَ الدمع ….الفرحُ أبدًا
أبداً لن يُقام
ربما سَرقنَا الفِراق فَجأةً
كَطفلُ سُرق مِن أمهِ وسْط
الصَخب والزحام
ولَكنه لَم يَقتُلنا ولَم يُثنِنَا
عَنِ السيرِ خَلف الأماني
والشوق المُقام
ربما حَلَ البردُ. بِأضلُعِنَا
وماضينا في حَسرة نشربُ
من كأس الآلام
وكَأننا كُنَا سُكَارى واستَفقنا
والأحلامُ تُقتلُ بِسيفِ الأيام
فمن اختارَ الهَوى يَتَجرعُ ألمًا
ويُصَاحبُ جُرحا عَليهِ يَصحو
وعَليهِ يَنَام
سَندافعُ عَنِ الهَوى لن نَترُكَهُ
نموتُ
أو يعودُ شَامخا مُنتصراً
مُنتصراً بسلام
ربما نبكِِ لِنبتسِم
ربما نتألم لِنتعلم
ربما نظنُ أنَ الفِراقَ مَوتٌ
ثُم يُحيينَا الذى يُحييِ العِظَام
________________________

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: