مقالات

كسور في بلاط صاحبة الجلالة)

كتب / محمد أبو العينين
لا أحد يستطيع أن ينكر ما للصحافة من شأن رفيع عبر مر العصور
والأزمان،فالصحافة الحقيقية هى الأداة التي يستخدمها رجالها للتعبير عن الرأي ونقل صورة الواقع الذي نعيش فيه في شتى نواحي الحياة المختلفة،ودائماً ما تساهم في تكوين الأبعاد الفكرية لدى الأفراد داخل المجتمعات،فقديماً كانت تعرف الصحافة “بصاحبة الجلالة”،بل ويشار لها بالبنان ،ويعمل بها العظماء،ويحرص على إرضائها الملوك والأمراء،
ويبدو الدور الفعال للصحافة في العديد من الجوانب المختلفة
فدائماً ما تعمل على رفع الوعي بين الناس وتحسين ثقافتهم،وطريقة معيشتهم،كما أنها تخلق حالة من الوعي حول القضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية المختلفة،
ونأتي إلى بيت القصيد حيث سادت حالة من الفوضى العارمة في الآونة الأخيرة بحق مهنة العظماء وصاحبة السمو ،فلاحرج في مواكبة العصر واستخدام الوسائل التكنولوجية ولكن أصبح الكثير يهرف بما لا يعرف،وظهرت مايسمى”بصحافة البث المباشر”،وكأنها اللعنة التي حلت ببلاط صاحبة الجلالة تلك اللعنة التي أظهرت لنا العديد ممن ليس لهم علاقة بالعمل الصحفي أو الإعلامي بل ويريد الكثير أن يتسول المهنة ويحظى باللقب دون دراسة أومعرفة وكأن التأهيل الصحفي أصبح مقصوراً على ذلك العبث القائم ،وصار البعض يطلق على تلك المهنة العظيمة بأنها
“مهنة من لا مهنة له”، ذلك العوار الذي تسبب فيه من لايعرف قيمة وشرف العمل الصحفي،فالصحافة شرف، والإعلام رسالة،والعمل بهما دراسة وأمانة….
تعلموا قبل أن تعملوا…. عذراً صاحبة الجلالة…….

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: