Uncategorized

تاثير المخدرات على العامل

تاثير المخدرات على أداء العامل

 

كتب /  مجدى محمد

تعد المخدرات واحدة من أخطر المشاكل التي تعاني منها العديد من المجتمعات حول العالم، ولم تعد أضرارها تقتصر على الفرد المتعاطي فقط، بل أصبحت تتجاوز حدود الفرد، وامتدت إلى الأسرة والمجتمع ككل، وباتت داء خطيراً يتوجب التعامل معه بحذر وحسم

وتظهر أضرار المخدرات على الفرد في أكثر من جانب، مثل تأثيرها السلبي على صحته وجسمه ونفسيته، وكذلك على مظهره وعلاقاته الاجتماعية بمن حوله، وقد تمتد هذه الأضرار وتسبب في وفاة الشخص المتعاطي

ولن نتكلم عن تأثير المخدرات على أجهزة الجسم المختلفة لكن سنتكلم على تأثير المخدرات على الجهاز العصبى فقط

أضرار المخدرات على الجهاز العصبي

يعد المخ من أهم أعضاء جسم الإنسان، وهو يتكون من الملايين من الخلايا العصبية والعديد من المناطق، حيث ان كل منطقة منها مسؤولة عن وظيفة معينة، مثل الحركة والكلام والسمع.. إلخ.

كما أن الجهاز العصبي نفسه مكون من العديد من المستقبلات الحسية، وكل منها مسؤول عن استقبال مجموعة معينة من الإشارات التي تأتيتها من مختلف أنحاء الجسم.

وهنا تظهر أضرار المخدرات على الجهاز العصبي، فهي تدخل في عمل وظائف المخ، فتجعله يختل ويصبح لا يعمل بشكل صحيح إلا بوصولها إليه، لذا يكون المدمن عادة يعاني من ضعف في الذاكرة والتلعثم في الكلام، وغيرها من الوظائف التي يقوم بها المخ.

أضرار المخدرات النفسية

وفقاً لعلماء النفس والأطباء النفسيين، فإن أضرار المخدرات النفسية لا تقل خطورة عن أضرار المخدرات الجسدية، حيث أن ظاهرة الإدمان والتعاطي مرتبطة بشكل وثيق بالوعي الذاتي للفرد وحالته النفسية.

وقال الأخصائيون أن إدمان المخدرات له تأثير سلبي ملحوظ على المستوى النفسي والأخلاقي للشخص المدمن، حيث نرصد لكم فيما يلي أبرز أضرار المخدرات النفسية على الشخص المتعاطي:

1. ينتاب الشخص المتعاطي في الغالب شك عنيف تجاه الأشخاص المقربين له، مثل العائلة والأصدقاء، وقد يفقد الثقة فيهم.

2. يكون الشخص المدمن عادة ضعيف الإرادة وجباناً، وتزداد اضطراباته السلوكية وكراهيته لما حوله.

3. الشخص المدمن يشعر عادة بآلام غير مفهومة في جسده، حيث ينتابه شعوراً وكأن هناك حشرات تمشي على جلده وتسري في عروقه

4. من بين الأضرار النفسية للمخدرات على الشخص المتعاطي هي إصابته بحالة مستمرة من الغضب والقلق والتوتر والاكتئاب.

5. عادة ما يلجأ الفرد المدمن إلى الكذب والاحتيال واستخدام حيل دفاعية واهية

6. من بين أضرار المخدرات على المخ والعقل هو أن يشعر الشخص المتعاطي عادة بحالة من الهلوسة البصرية والسمعية والحسية خاصة بعد تعاطيه المواد المخدرة، وهو ما يجعله يفقد الإحساس والشعور بما حوله.

أضرار المخدرات على المجتمع

لا تقتصر أضرار المخدرات على الفرد الذي يتعاطاها فقط، فهي بمثابة لعنة تصيب الأفراد ولا تميز بين مراحلهم العمرية ولا حتى لجنسهم، حتى تحولت إلى ظاهرة سيئة انتشرت في العديد من دول العالم، وبات لها أضراراً اجتماعية لا يمكن تدراكها 

ونستعرض معكم فيما يلي بعض أضرار المخدرات على المجتمع والأسرة:

يقوم المدمن بإنفاق أمواله على شراء المخدرات وتعاطيها، وهو ما يجعل المخدرات في هذه الحالة تُمثل عبئاً اقتصادياً على الأسرة بأكملها، كما أنه يؤثر على الحالة الاجتماعية للعديد من الأسر، وقد يجعل بعضها تضطر إلى اللجوء إلى الاستدانة، وربما يصل بهم الأمر إلى الوقوع في براثن الفقر، وعدم استطاعتهم توفير الاحتياجات الأساسية من متطلباتهم.

من بين أضرار المخدرات على المجتمع هو حدوث حالة من الكراهية والنفور بين الناس، فعندما يتعاطى الفرد المدمن المخدرات، يذهب عقله ويفقد صوابه، وهو ما يجعله يقوم بتصرفات وأفعال لا تحمل أي قدر من المسؤولية، مما قد يؤدي إلى وقوع العديد من الحوادث والمشاكل.

في كثير من الأحيان يلجأ الفرد المتعاطي إلى القيام بعدد من التصرفات والأفعال التي تتنافي مع قيم المجتمع، مثل اللجوء إلى السرقة أو الاحتيال من أجل جلب النقود، كما قد يتطور الأمور للقيام بممارسات غير أخلاقية حتى يحصل على المال اللازم لشراء ما يحتاجه من مواد مخدرة.

أسرة: فإذا كان الفرد المتعاطي هو المعيل للأسرة، فإن فقدان التركيز والانتباه الذي يسببه تعاطيه يؤدي إلى انخفاض جودة ومردود عمله فيكون عرضةً للطرد، بالتالي عدم القدرة على تلبية الاحتياجات الأسرية ويدخل في دوامة الاستدانة 

كفاءة الأداء في العمل والحياة: يؤثر الانغماس في عالم الإدمان على القوى العقلية والصحة النفسية والمهارات الاجتماعية للفرد المدمن، مما يخلق فجوة بينه وبين الآخرين فيميل إلى الانعزال وتتناقص قدرته على القيام بأعماله بالكفاءة والجودة المطلوبة، مما يؤدي إلى انحدار مستوى الانتاج ومع الاستمرار في التعاطي قد تنخفض إنتاجيته إلى الصفر، بالتالي لا يستطيع تأمين احتياجاته الشخصية أي يصبح عالة على أسرته والمجتمع بأكمله.

تهدد مشكلة تعاطي المخدرات المجتمع الإنساني بأسره ولا يتوقف آثارها على الفرد ذاته بل تتعداه لتقوض بنيان المجتمع ككل، وتدل نتائج البحوث التي أجريت على مختلف أنواع المخدرات ان تعاطي وإدمان المخدرات يؤثران على إنتاجية الفرد في العمل، وذلك من خلال ما يطرأ عليه من تغيرات كنتيجة مباشرة للتعاطي، كما أن هذا التأثير يشمل الإنتاج كما وكيفا.

وتبين من نتائج بحث عن تعاطي المخدرات أن إنتاج المتعاطين يقل تحت تأثير التعاطي، أما في حالة الحرمان من المخدر «فإن الإنتاج ينخفض بدرجة بالغة، هذا من حيث الكم، أما من حيث الكيف فإنه يهبط كذلك، ويبدو أن تأثير التخدير على جودة الإنتاج يمتد إلى اليوم التالي للتعاطي، ولكن بصورة منخفضة قليلا، أما حالة الحرمان فيصحبها انخفاض شديد للجودة وتوصل هذا البحث إلى التعرف على بعض العوامل المرتبطة بهبوط الإنتاج تحت تأثير المخدر فقد اتضح أن أهم الاضطرابات التي تحدث لدى المتعاطي أثناء التخدير وترتبط بهبوط هذا الجانب الكمي من الإنتاج اضطراب إدراك الزمن، ويليه في الأهمية إضطراب إدراك الأصوات، ثم اضطراب إدراك الألوان، ثم قلة الرؤية للأشخاص والأشياء، واضطراب إدراك المسافات واختلال إدراك الحجوم، كما أن اضطراب الذاكرة وانخفاض كفاءة التفكير يرتبطان بانخفاض الجانب الكيفي من الإنتاج ، أي جودته.

والجدير بالذكر هنا ان تجربة قام بها ثلاثة من الأطباء العقليين على أربعة أطباء تعاطوا المخدرات بكميات مختلفة ولوحظت عليهم الأعراض حتى اليوم التالي ، ووصفوا تأثير المخدر على العمل بقولهم : بعد انتهاء الآثار السلبية للمخدر – والتي استمرت أكثر من ساعتين – ظل جميع الأطباء موضع التجربة يعانون من صداع واسترخاء عميق وعدم القدرة على أي عمل ذهني مهما كان بسيطا تافها ، ثم اتجاه واضح للنوم العميق ، كما لوحظ إن حالة الإسترخاء وعدم القدرة على العمل قد إمتدت خلال صباح اليوم التالي

ويقول احد الباحثين إنه ببحث حالات الكثير من مدمني المخدرات وجد أنهم متدهورون في عملهم و تقل صلاحيتهم للعمل تدريجيا، كما وجد ارتباط بين حالات التدهور في القدرات العقلية وبين إدمان المخدرات في الحالات الخطيرة ، كما أن الموظفين ورجال الأعمال الذين عرف عنهم النشاط وكانوا موضع الثقة ، تأثروا في أخلاقهم وكفاءتهم الإنتاجية وتحولوا بفعل المخدر إلى أشخاص يفتقرون إلى الطاقة المهنية والحماس والإرادة اللازمة لتحقيق واجباتهم العادية المألوفة، والمخدرات تجعل من الذين يتعاطونه أشخاصا كسالى سطحيين غير موثوق بهم، ذوي اتجاهات سلبية وكلها لم تكن معروفة لديهم قبل التعاطي، بالإضافة إلى ذلك يظهر الإهمال واضحا في سلوكهم كما تنحرف مشاعرهم العادية ومداركهم الأخلاقية.

وتتفق نتائج البحث الذي أجرى على عينة من متعاطي المخدرات أن الآثار المباشرة للتخدير تعمل على تخفيض مستوى الإنتاج كما ونوعا، كما تبين أن نقص وانخفاض مستوى الإنتاج يزداد بزيادة كمية المخدر المتعاطاة، وهذه النتائج تؤيدها المظاهر النفسية التي لوحظت على الأشخاص موضع التجربة، التي تدل على التعويق الذي يمر به الفرد أثناء العمل وهو تحت تأثير المخدر.

ومن أجل المحافظة على الطاقة الإنتاجية للعامل المصرى ودفع عجلة التنمية كان واجبا على الدولة اصدار قانون يتصدى بكل حزم لإدمان بعض العمال للمخدرات بإجراء تحاليل للكشف عن المخدرات بشأن شغل الوظائف أو الاستمرار فيها أو الترقى لدرجة أعلى

فكان قانون 73 لسنة 2021

  1. زميلى العامل من أجل نفسك واسرتك فكر جيدا قبل تعاطى اى مخدر تحت اى سبب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: