بيت الأدباء والشعراء

قصة قصيرة (3) (خائن الأمانة) بقلم الأديبة فاطمة منصور

 

 

 

 

قصة قصيرة (3)

(خائن الأمانة)

رجل فلاح لديه قطعة ارض صفيرة كان يزرعها وكان يعمل موظف باحدى المحليات وكان مرتبه ضعيف ولديه عدة ابناء ويربيهم ويعلمهم فى المدارس وكان يرجع من عمله الى الارض لزراعتها لكي يساعد على المعيشة وبعد عدة سنوات من التعب والمصابرة تخرج ابه الأكبر من الجامعة
وفرح الأب والأم بنجاحه كثيرآ وقال ألابن لوالده اريد ان أعمل مشروع عبارة عن مزرعة دواجن بالأرض وان شاء الله المشروع ينجح وبالفعل وافق والده وساعده فى إنشاء المشروع واصبح يربي الدواجن ويتاجر فى الدواجن وكان ابن خالته يعمل فى شركة بترول ومتيسر الحال فقال له هل تعمل معي فى شركة البترول محتاجين سيارة لتوصيل المهندسين
الى الشركة والعودة بهم الى منازلهم براتب كبير لك وراتب للسيارة فكر فى الموضوع وكيف يكسب المال بسرعة فباع المشروع ومزرعة الدواجن وتم شراء سيارة ميكروباص لتوصيل المهندسين وتم التعاقد مع الشركة وفى يوم من الأيام كان يسير بالسيارة على مطلع كوبري وتوقفت امامه سيارة ملاكي فجئه وكان يقودها سيدة فتم التصادم بسياراتها فتحركت السيارة امامه حوالي مائة متر وتم انقاذ الموقف لأنهم كانو على مطلع كبري وتوقفت السيدة على جانب الطريق ونزلت من السيارة وتم الحديث بينهم من المخطئ ومن الغير مخطئ فقالت لقد توقفت السيارة مني فجئه ولا استطيع ان اسير بها وسوف اصلح لك سيارتك واصلح سيارتي وبالفعل ذهبوا الى شركة التأمين وتم تصليح الأعطال وتحملت هي التكلفة المادية كلها ودار حديث بينهم وتعرف عليها وهي كانت طبيبة تعمل بالخارج وكانت متزوجة ولكن حدث انفصال بينها وبين زوجها وهو حكى لها حكايته وكيفية عمله وهو أعجب بأخلاقها وهي قالت له هل تعمل لدي فى إحضار وشراء بعض طلبات للمنزل وتوصيلها لي بسيارتك كل يومين او ثلاثة لأنني أعيش لوحدي وكانت ثرية جدآ لديها الكثير من المال فوافق وكان يوصل المهندسين للعمل ثم يذهب لشراء متطلباتها حتى اعجت به واحبته وكانت اكبر منه بعشرة سنوات فعرضت عليه الزواج وهو وافق وكان لديها حسابات بالبنوك فوثقت به وعملت له توكيل عام لكي يدير أعمالها وأملاكها وكانت سعيدة بذلك وفى يوم أحست بتعب واعياء فذهبت الى الطبيبة فقالت لها بعد عمل التحاليل انت حامل فرحت جدا وقالت سوف اعمل لزوجي مفاجئه والزوج كان من قبل يحب ابنة عمه فى البلد وكان يحول من حساباتها اموال الى حسابه ذهب الى البلد ولم يخبر احد من العائلة بزواجه وتم خطبة ابنت عمه وتزوجها ولم يخبر زوجته الطبيبة وهي لم تخبره بحملها الذي كانت سعيدة به ثم اكتشفت الخيانه وسحب أموالها وهي لاتعرف عنوانه وكان له صديق هي تعرفه ذهبت اليه واخذت العنوان وسافرت الى بلدته وقابلة والده ووالدته واخواته وقالت انه زوجها واحبته ووثقت به وعملت له توكيل عام بأملاكها كلها ولكن هو خان الأمانة وباع لنفسه وسحب رصيدها ولم يترك لها شيئ والاب والام تأثرا جدا وغضب من ابنهما وهي قالت لهم انا حامل وهو لا يعرف وحسبي الله ونعم الوكيل وتركتهم وسافرت ورجعت الى القاهرة والأب والأم تكلموا مع ابنهم وقالو له كيف تخون الأمانه وكيف تتزوج ابنة عمك وانت متزوج وزوجتك كانت تحبك وتثق بك ما فعلته حرام شرعآ وسوف يغضب الله عليك وان لم ترجع لها مالها نحن ايضا نغضب منك ولكن الطمع فى المال جعله لا يسأل فى كلام والديه وفى يوم من الأيام كان فى طريقه بالسيارة فاستضم بسيارة كبيرة تسببت فى فقد حياته فلا المال نفعه ولا الحرام ورجع حق الزوجة بعد ان انجبت الولد وفهمت ان الثقة العمياء غلط بس بعد ما تعلمت الدرس .

بقلم الكاتبة فاطمة منصور
21/7/2022

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: