بيت الأدباء والشعراء

“صراخ القدس”.. كَلَّمَـےـاتِـ الشاعر/صديق محمد حفيظ

 

“صراخ القدس”
إلهي جُود للعاصين عفـــــواً
إذا بذنوبهم كُشفَ السِتـــــارُ

وأختم في الحيــاةِ لنا بخيرٍ
لِنسعدَ بالرضى يوم البــــوارُ

إلهي زادتِ الأحوال ضيقــــاً
ولا ندري إلى أين المســــــارُ

ولا ندري بماذا قد أُصبنـــــــا
وقد أضحت مصائِبُنا كثــــارُ

تراودنــــا المنيةُ كل حيـــن
ونحن لعالــــم الــزلات دارُ

تحِّلُ ببعضنــــا بلــوى لوعظٍ
فلا وعظٍ يفيدُ ولا اعتبــــارُ

كأنا بالجمــادِ قدِ اْتصفنــــــا
أوِ إنا في المسار على أنهيارُ

تــرى لمساوئ الأخلاق حيزاً
على خُلقِ الكبارُ وفي الصِغارُ

ترى فينا السفيه ينال قــدراً
وذو خلــقٍ يعامل بإحتقــارُ

وذو جاهٍ يعامل بأحتـــرامٍ
ولو كان الفسوقُ له شِعــــارُ

لماذا هذه العاداتُ فينـــــــا
بها نلقى المَذَلةُ والخســــارُ

أما بشريعةِ الأســــلام سُدنا
متى كان الأخاءُ لنا شعــــــارُ

متى ديناً به لا فــرق فينـــا
سوى تقوى الإله هو الخيـــارُ

تبدل حالُنــــا لمــــــا أقمنـــا
مكان الود آفــــات الشجـــــارُ

تشتتَ شملنــا من بعد جمــــعٍ
وأصبــــح جمعنــــا ذُلاً وعــارُ

تشفى بنــــا جمــــع الأعــــادي
مجوس الغرب أبناء الحِمــــــارُ

علـوجٌ أشعلتْ فينــا حروبــاً
تدير الحرب من خلف الستــــارُ

غزاةٌ فرقـــوا منـــا جموعـــــا
ونحو القـــدس وجهتهم أداروا

غـزاةٌ دنســوا الأقصى تمـادوا
أذاقـــوا أهلَــهُ سوء الحصارُ

صراخُ القــدس هلّلي من يهــودٍ
اْستحلــــوا قُبتي وضح النهــارُ

استباحوا حرمتي عـرضاً وأرضاً
أذاقوا عـّــــــزّتي ذلاً وعـــــــــارُ

فأينكَ يا صــــــلاح ألا تجبنــي
فما في العُربِ مثلك من يغــــارُ

أنا الأقصى أُســــري إليَ ليــــلاً
رســـــولُ الله من دارٍ لِــــــــدارُ

أنا علمــاً قبلـــةً أولى ورمـــــزاً
لدين محمـــداً من لي يُثــــارُ

تذود لنصرتي اليتامى والثكالى
يذُقنَ الويــل من جمعٍ شــرارُ

لهيكلتي بنــــو صهيـون تدعـو
وأنتــم خانــكم لعبُ القمــــارُ

فأين جموعكم بل أين صــــاروا
وأين الخيـــلُ من نقعِ الغبـــارُ

سأذكر عهــد ماضينــــا وأنســى
أُعاتبُ جمعكم ..أخفي انتظـــــارُ

أأين جموعنا!! يا اقصى تنــــادي
وهذا جمعنــــا!! عـــارٌ وعـــــــارُ

أيا أمةًَ!! مجد ماضيها أضاعــــت
أفيقي وانفضـي عنكِ غبــــــارُ

فلا يعلــــو لنا مجـــداً وفينـــــا
يزال القـدس جرح لا يبـــــــارُ

تركنا قبلــةً أُولى وعرضـــــــــا
لِعسفْ المعتدين على الديـــــــارُ

فمهــــلاً يا بنو صهيــون مهــــــلاً
سيأتي يومــكم يــومَ الفــــــــرارُ

سيأتي عاجــــلاً عمــــــــا قريــبٍ
ويفضح حالكــم حتى الستــــارُ
ويفضح حالكــم حتى الستــــارُ

كَلَّمَـےـاتِـ الشاعر/صديق محمد حفيظ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: