بيت الأدباء والشعراء

إن كنت حقا حبيبي.. بقلم حسام الدين صبري


أبقَيتُكَ العُمرُ سِراً وآنَ
أن أُحِبُكَ في العَلَنِ
فمَا لذة العِشقُ إن كانَ مُقيدا
أبِا لأغلاَلِ تملكني؟
إنْ لَم يَجمعُنَا بَراحٌ الكَونِ معاً
فَلنْ يَسعكَ الضِيق ولَن يَسعْني
وكيفَ أسيرُ خَلفَ ضِيائك
وجُثثْ الظلامُ في الدَربُ
تَمنَعُني
فَكَم ذَبحَني الشَكُ فيكَ
وكَم تَجملتُ بِحُسنِ ظَني
لِمَ تُبقِني سِراً
إنْ كُنتَ مِنكَ وكُنت مِني
إن كانَ لي فيكَ شَيئاً
فَحَدث الناسُ عَني
فأنَا لَستُ بعَارٍ التصق بكَ
لِتأوي إليّ في الليلِ
وفي النهارِ تَنكرُني
ولَستُ بكأسُ خَمرٍ يُسكرُكَ
وحينَ يفرُغَ تَترُكني
أنَا الوسامُ الذي عَلى صدرك
وأنا مَنْ قُلتَ عَني
أضَاءَ لي العُمرُ والليالي
وحُبَهُ وجعاً يَسكُنَني
أُريدُ أنْ أُحدِثَ العَالم عنِ الحُبِ
فكيفَ العَالم بسرٍ سَيَسمَعُني
أنَا لَن أُكمِل دَورَ الضَوءِ المُحتَجب
ويقتُلني فِيكَ التَمَني
إن لَم أكُن
كَضِياءِ الشَمسِ في حَيَاتِكَ
فَدعِي الليلَ بعيدا يَحمِلُني
مَاليَ طَاقةً عَلى الكِتمَانِ
إنْ كانَ الظلامُ يُحييك فاعْلم
أنَهُ يقتُلني
الحُب رحلَةُ حياة فَما بينَ
مَوتِ ومَوتِ لاَ تُخيرُني
أتُهدِيني الكَأس مسموماً
ومِنَ المَوتُ تحذرني
إنْ كانَ لكَ
في العِشقِ شؤونا فَدعني
فَدعني أنَا وشَأني
إن لم أكُن قضيتك وثَورتُكَ
في السِرِ لاَ تَذكُرني
يَعِزُ عليّ
أُخيرُكَ بينَ العَلنِ وبَيني
لَكِنني تَعبتُ والعُمرُ كَارتحَالُ
البحرِ بِالسُفُنِ
وسِهامُ الأيام نَحوي راكِضَة
كُلما نهضتُ تُلاحِقُني
وأنتَ خلفَ الظلالِ واقفا
تَنتَظرُ وتَترقَبُني
فَإن كُنت لي سماءً دعني أُحَلِقُ
دع الفضَاءَ يَحملني
أنَا طَيرُ يَشدو الحُبَ وجعاً
مَادُمتُ أشدو داخل السِجنِ
أليسَ حقَ الطَيرِ أن يُغردُ
يَوماً بِغَيرِ الحُزنِ
أهدَيتُكَ العُمر شِراعاً فَأبحِر
ولو مَرةً لأجلي
أمَا أستَحقُ أن أكونَ في
وضحِ النهارِ شَمسا تُغَني
إن كُنت حقا حبيبي
فَاقتُل الشَك قبل أن يقتُلني
إن كُنت حقاً حَبيبي
فَامنَحني الآنَ قلباً مُطمَئنِ
إن كُنت
كَما سَميتَني قِصةُ عُمرك
فَفي الخفَاءِ لاتَكتِبُني
إن كانَ لكَ
في الظَلامُ حياة فَبغيرِ النورِ
لن أمضي
وفي غيرِ النورِ لَن تَنَلْني
وإن كانَ
الحُبُ وهماً بِعْتَهُ لي فَدعني
أشتري ماأبقيتَهُ مِني
آنَ الطُوفان آنَ الطُوفان
وعَليكَ تختار أن آوِي إليك
وأنْ آوي
إلى جبلُ الفِراق. لِيعٔصِمني

__________________
حسام الدين صبري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: