بيت الأدباء والشعراء

أنت مداري بقلم أنور مغنية

 

1- هي أشياء لا تُشترى
أشياءٌ بسيطةٌ تمرُّ بنا دون انتباه
تعني عندي الكثير الكثير
تُغيِّرُ لوني وعاداتي
وأخاف عليها من نفسي
وأبني عليها الكثيرَ الكثير
وأعيش لأجلها
وتصبحُ حياتي مثيرة
وأرسم قباب السماء
وأبذرُ فيها نجوماً مُنيرة .

2- حين تجلسين أمامي
بكل لطفك ، بكل أنوثتك
وتراقبينني كطفلة صغيرة
تلعبين بعواطفي وتوزِّعينَ عيوني
بين شعرك الطويل وفساتينك القصيرة.

3- كملاكٍ يطوف فوق دخان سجائري
ويضيقُ عليَّ المكان وتضيقُ مقاعدي
وأبقى كالجماد في مكاني
جائعاً أنظرُ إلى زادي
وأحترقُ مثل سيجارتي
أنتظركِ حتى تنثرين رمادي .

4- وحين أكون في وحدتي
وتحملين عينيكِ إلى غرفتي
وتستقوين على أنفاسي
أشعر بأن يدي غليلة
أشعر بأني عليلٌ وتبكين
وتبكين كأنك أنت العليلة
كم تمنيت يا سوسنتي
لو كنتُ أبداً عليلاً وتبقين وردتي الجميلة.

5- إن غبتِ يوما عن عيني
عقلي يطير
أنا يا حبيبتي طفلاً بكل المعايير
أنتظر عودتك في كلِّ يومٍ
مثل شمس الصباح لأفتح نافذتي
فتدخلين صدري مع الأثير

6- وأنتظر يا سيدتي
أن يغفو الشوق بين يديَّا
لكي أبقى قويَّاً قويَّا
لأبقى أنا وتعود نفسي إليَّا
وتقولين بأنك تحبين أشعاري
وتتركين أصابعك تعبثُ بأوراقي
وأنا أحدِّقُ إلى السحر مليَّا
لربما اكتشفتُ أو لربما عرفتُ
كيف تفكين رموز أسراري

7- وتبقين طويلا مع دفاتري
تقرئين فلسفتي ويحترق الورد على خدِّك
من لهبي ومن ناري
في ذهابك أعود إلى دفاتري
سطراً سطراً لعلَّكِ نسيتِ شيئاً
على حاشية الدفتر
أو بقيَت بصمةٌ من أصابعك
أو دمعة سقطَت فوق الكلام
تُعيدُ إليَّ اعتباري

8- وحين تُصافحني يداك
أشعرُ أن يدي ليست يدي
وأن الدار ليست داري
فأضيعُ وأضيعُ وادورُ وأدورُ
وأصحو لأجدكِ أنت مداري

أنور مغنية 17 08 2022

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: