تاريخ وحضارة

تيكتيكات حربيه و ملامح وبطولات حربيه.

بقلم :رحمه سليم

 

سقنن رع :_

المصادر التاريخية بتحكيلنا لمحات قليلة من شخصية الملك البطل ” سقنن – رع ” ولكنها مهمة فى ذروة إحتلال الهكسوس لمصر وتعاملهم مع المصريين باللين مرة وبالعنف مرات ، قتل للرجال وسبى للنساء ونهب وحرق القرى والمدن والقضاء على الأخضر واليابس كل ده لإخضاع مصر وشعبها بالحديد والنار ” سقنن – رع ” فى ذروة الأحداث كان أمير طيبة وكان بيعد العدة والجيوش علشان يواجه الهكسوس.

وصلت الأخبار لملك الهكسوس فى الشمال عن تجهيزات سقنن رع فبعتله رسالة مضمونها إن صوت افراس النهر فى طيبة بيزعج منامه فى رسالة واضحة ل” سقنن – رع ” إنه يوقف اللى بيعمله لأن الأخبار وصلت ، إجتمع مجلس الحرب فى طيبة وقتها وكانت كل المؤشرات بتقول إن الهزيمة قادمة لا محالة ” سقنن – رع ” على الرغم من كده كان قراره يحارب .. يحارب لحد آخر نقطة دم فيه هو شخصيا .

لحد ما وصل لنا من أخباره أهم أثرين وهما :

( الموميا بتاعته اللى شهدت عملية قتل وحشية بتثبت إن الرجل ده ما خدش قرار الحرب فقط ولكن كان من أول من ضحوا بحياتهم علشان مصر تشوف النور وسقط كأول شهيد لحروب التحرير ، لو مكنش حارب يمكن محدش بعده كان فكر يحارب أبداً وقد كان ، أما الأثر الثانى فهو تابوت الملك اللى المصريين القدماء اعطوه لقب معبر عما فعله وهو لقب

” الشجاع ” ” سقنن رع ” الشجاع .

وبعد وفاته ترك من بعده أرملة ثكلى وهى الملكة ” إيعح حتب ( اياح حتب ) واولادهما الأكبر ” كامس ” والأصغر

” أحمس ” ..

ثابرت العائلة دى لحد ما اشتد عود ” كامس ” إبنه ونقل لنا التاريخ موقف شجاع آخر واضح جدا إن ” كامس ” ورثه من أبوه العظيم ، إجتمع كامس بالقادة والمسؤلين وقالهم بالحرف إزاى انا ابقى ملك ” مصر ” وآسيوى بيحكم فى الشمال ونوبى بيحكم فى الجنوب .. رد المسؤلين الرد الصادم وهو إن مصالحهم لا تتعارض مع الوضع الحالى وفى حالة إستقرار نسبية ، هنا ثارت ثائرة كامس ولقنهم درس فى الوطنية . وبمعجزة ما على الأرجح خد قرار الحرب ووصل لأواريس نفسها ( عاصمة الهكسوس – محافظة الشرقية حالياً ) .

وهنا إنقطعت أخباره هو كمان وغالبا لاقى مصير والده الشهيد ، وبمعجزة أخرى بعد سنوات الطفل الصغير ” أحمس ” اشتد عوده بفضل أمه ” إياح حتب ” وقدر المرة دى يعد العدة والعتاد والجنود وحقق نصر ساحق على الهكسوس ، ومش بس خرجهم من مصر ده طاردهم خارج الحدود ايضا .

بإختصار لولا تضحية واستشهاد ” سقنن – رع ” لتغير تاريخ مصر بأكمله ولولاه ما كنا نحن هنا .

أجيال قدمتها العائلة الوطنية الشجاعة دى علشان مصر تشوف النور وقد كان ، بعد تحرير مصر من هذا الإحتلال الغاشم تحولت مصر من دولة إلى إمبراطورية والفضل يرجعلهم كلهم وعلى رأسهم عميد شهداء مصر سقنن رع الشجاع .

يقول نجيب محفوظ :

( الكل مدين لمصر .. إلا هذه العائلة فمصر مدينة لها )

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: