تاريخ وحضارة

أسطورة أوزير و إيزة

كتبت /مريم صلاح دهشان 

 

كانت هذه الأسطورة لها صدى كبير جداً حيث كانت تتمثل في شخصيه “أوزير وإيزه و ست و نفتيس” كانت هذه الأسطورة نموذج واضح بين الخير والشر والحب و الحقد.

 

بدأ المعبود آمون في خلق التاسوع مجموعه من تسع معبودات و أصبحت بعد ذلك مقدسة في مدينة هليوبوليس “عين شمس حالياً” فكان من ضمنهم “أوزير، أيزيس، ست ” فكان المعبود أوزير أحد أهم المعبودات في مصر كما تذكر قصة الخلق في عين شمس بإنه ابناََ للمعبود “نوت معبود السماء، و المعبود جب إله الأرض”

 

فكان أوزير معروفاً بإنه معبود الخصبة و النماء وهو المسئول عن إنبات الأرض في دلتا نهر النيل، بالإضافة أنه كان زوجاً و أخاََ للمعبود ايزيس ولديه أخ يدعي ست، فكان الزواج لديهم امراً طبيعي عكس ما حرمه الإسلام فيما بعد، اللذان انجبوا ابنهم حورس، حيث تم قتله على يد (ست) ولكن كان هناك إعتقاد على عودته فكانت هذه الفكره متماثله في عقيدة المصري القديم في مصر لعام ٢٤٠٠ق.م عندما يموت الملك يحل فيه روح أوزير وذلك كان اعتقاد الناس، تم إكتشاف أجزاء من قصة أوزير على أوراق بردي متنوعه وبعض الكتابات المدونة على الأحجار، تم اكتشاف ذلك في عام ١٠٠م وكان ذلك بعد فترة طويله جداً من وقت حدوثها على يد الكاتب بلوتارك في قصته حول أوزير و ايزيس،

 

-شخصية المعبود أوزير :

كان أوزير الذي يتمثل فيه الطيبة يحكم الأرض وبجانبه أخته و زوجته المعبوده إيزيس فهي ملكه مصر الجميلة، وذات إدارة جيدة ،كان محبوباً و متعاوناً مع المصريين وعلمهم كيف يزرعون المحاصيل ويسقوها بالمياه عندما يفيض نهر النيل على ضفته في كل عام،علمهم كيف يسنون القوانين، كيف يتعبدون بالطريقة السلمية، بعدها خرج في رحلة حج طويلة لكي يمنح سكان الأراضي الآخر الهبات والحضارة و التمدن.

 

في فتره غيابه كانت إيزيس تحكم مصر، وكانت تراقب المعبود ست الذي رأته يضمر الشر لأخيه، فكانت خائفه على أن يستولي على العرش فهو في حقيقه الأمر كان ينتظر الوقت المناسب من أجل أن يتخلص من أخيه أوزير فعندما عاد أوزير من رحلته تظاهر ست بالحب والسعاده لرؤيته.

 

-تخلص ست من أوزير :

فجأت إليه الفرصه علي طبق من ذهب لكي يتخلص منه عندما خرجت إيزيس في رحلة قصيرة و دعاه أوزير لحضور وليمة فخمه في قصره، فعندما وصل إلى الحفل تظاهر ست بالحب والود له متقاخراً بصندوق مزين بأجمل ” وضع السم بداخل العسل “حيث قد صنع بهيئة التابوت و أمر بعض الخدم أن يحضروا التابوت إلى الحفل حيث أعجب به كل من رأه وأنه ذات صناعه فاخرة، بعدما شرب الكثير من الحضور الخمر، بدأ ست ينفذ مكره و دهائه، حيث قال : كل منكم يستلقي في التابوت ومن يتناسب مع جسده فهو له تمنى الجميع أن يتناسب معاهم و لكن لما يتناسب إلا مع أوزير حيث فرح وقال: كم أنه مناسب تماماً أراهن يا ست عندما أعلنت لم تعلم أنه مناسباً معي وسيصبح من حظي، فقام ست بدفع الغطاء عليه بقوة عليه وصب فوقه الرصاص المنصهر وفي ذلك الحين كان خدام ست يحجبون الناس بعيداً، وقاموا بحمله و إلقائه في مياه نهر النيل فرحاََ ست مت ذلك و رأي أنه كان من حقه أن يهبه رع الحكم حيث أعلن في النهايه نفسه ملكاََ جديداً على مصر، عندما عادت إيزيس وعلمت بما حدث قامت بقص شعرها ولبست الثواب الأسود، وبدأت رحلتها في البحث عن زوجها من أجل أن تقيم له جنازة مناسبة.

 

– البحث عن التابوت :

بدأت إيزيس بالبحث عنه في مياة نهر النيل ولكن لم تجد شئ، بدأت في تفكير أن المياه دفعته من نهر النيل إلى البحر وبعد حساب أمواج(المحيط الأخضر العظيم) وجدت أنه سار نحو الشمال فغادرت مصر متجهه نحو فلسطين وفي النهايه علمت أن التابوت طفا على الشاطئ بالقرب من ميناء مدينه تدعي بيبلوس “جبيل” وصل بين جذور شجرة صغيرة فكان معروفاً بالخصوبة والنماء حتى في موته في غضون ليلة نمت الشجرة كثيراً وأصبحت تحتوي الصندوق تحت جذعها الهائل، عندما علم ملك المدينة بالشجرة طلب منهم قطعها و إحضارها لكي تستخدم عموداً بالقصر، عندما سمعت ايزيس عن هذه القصة تأكدت من وجوده، فتخفت في زي صانعه ملابس بسيطة ونجحت في دخول القصر و اكتسبت ثقه الملك و الملكة حتى أنهم طلبوا منها أن تراعي طفلهما كل ليلة ولكنها أردت أن تكشف عن نفسها و زوجها فعندما علم الملك بوجود المعبود أوزير داخل جذع الشجرة أمر بشقه على الفور وجد تابوت أوزير و به جثمانه فأخذته ايزيس على عربتها إلى مصر و مابقى من العمود الذي كان بداخله ظل مخفوظاََ و مقدساً في بيبلوس.

 

تجنبت إيزيس الأماكن المزدحمة و قامت بإخفاء التابوت حتى لا يعلم أحد بأنها ارجعت جثمانه ولكن عندما خرج ست ذات ليله لكي يصطاد الطيور في مستنقعات النيل، تعثرت قدماه في التابوت الذي كان بين نباتات السمار فقام بفتح الصندوق بهدوء و أخذ الجثمان ثم قال : والأن سأدمرك تماماً و هذا ما كان يجب أن أفعله من قبل وقام بتقطيع جسده و أمر على أن يكون كل جزء منه في مكان مختلف في أرجاء مصر ولكن استطاعت ايزيس أن تجمعهم بعد فتره من الزمن وجمعتهم باستخدام التعاويذ التي كانت تتذكرها و افض الأثنان عن حبهما الذي لا يعرف الموت و حملت بطفل لهما يدعي حورس، وفي اليوم التالي مات حقاً وقام المعبود رع بتنصيبه سيداً للعالم السفلي، ومنذ ذلك اليوم لم يخش احد من المصريين الموت مؤمنين بأن أرواحهم، سوف تلقى الرعاية الكاملة في مملكه السلام التي يحكمها أوزير .

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: