بيت الأدباء والشعراءفن

قصة قصيرة (1) سيدة أصيلة

الأديبة فاطمة منصور

قصة قصيرة (1)

(سيدة أصيلة)

عائلة مصرية متوسطة الدخل والعيشة ،مكونة من أب وأم وثلاثة أبناء وبنت
فى البداية تزوجت سيدة من فكري زواج صالونات عن طريق أخت فكري تم الخطوبة ثم تم الزواج بعد عدة شهور من الخطوبة واستمر الزواج بضع سنين فى سعادة وانجبت خلالهما جميع أبنائها وكانت حياه هادئة ومستقرة إلى حد كبير لأن الزوجة سيدة إنسانة طيبة القلب صبورة وحليمة وكانت تقوم بأعمال المنزل ورعاية أبنائها على أكمل وجه ولكن فى أحد الأيام مرضت والدة سيدة وأصبحت قعيدة الفراش لا تستطيع القيام بواجباتها أتجاه نفسها وكانت ابنتها سيدة كل يوم بعد أن تصحوا مبكرآ وتعد الطعام لأبنائها وزوجها كانت تذهب إلى والدتها لترعاها وتطعمها وتنظف ملابسها وفرشها وتعطيها الدواء وتتركها وترجع إلى منزل الزوجية لكي تكمل باقي مهامها اليومية وتنتظر أطفالها عند الرجوع من المدرسة وتعد لهم الطعام وبعد الغداء تذاكر لهم وتأخذ غداء والدتها وتذهب إليها مرة ثانية وتطعمها وتسقيها وترعاها ثم تعود مرة ثانية تنتظر زوجها عند رجوعه من العمل لكي تحضر له الطعام والشراب وترعاه واستمر هذا الوضع عدة شهور وهي فى تعب ولا تتحدث لأحد وتتحمل ابتغاء مرضات الله ولكن زوجها فكري اعترض على هذا الوضع وهذه المسؤولية لزوجته وقال لها إما أنا وإما والدتك قالت له هل من الممكن أحضارها هنا وأرعاها مع أولادي ومعك الزوج رفض وقال نودعها فى دار لرعاية المسنين وهي رفضت فكرة الدار فقال لها إذا استمر الوضع هكذا وتتركي الأولاد لوحدهم وتذهبي لخدمة والدتك سوف أطلقك ولا أنفق عليك ولا على أولادك بكت الزوجة سيدة كثيرآ وهي تفكر فى حل لهذة المشكلة ولم تصل لحل والدتها ليس لها أبناء غيرها فكرت كثيرآ ثم أخذت قرارها وذهبت بأولادها إلى منزل والدتها وقالت أتقي الله فى خدمة والدتي وأراعي أبنائي ولكن هي ليست عاملة أو لديها دخل لتعيش منه هي وأبنائها كان لهم جيران حالتهم المادية متيسرة وتعرفوا على الوضع لحالة سيدة وأولادها فطلبوا منها العمل كطابخة بالمنزل وهي وافقت واستمرت تعمل وتنفق على أولادها وترعى والدتها حتى جاء أمر الله وتوفيت والدتها إلى رب كريم وهي تنفق على أبنائها فى المدارس ومراحل التعليم المختلفة حتى الجامعة وكل ولد من اولادها حصل على أعلى الشهادات وكذلك البنت وتقدم لخطبتها رجل محترم وتم زواجها بمساعدة الأسرة الكريمة التي كانت تعمل لديهم وكل ابن من أبنائها سافر إلى بلد عربي ليعمل هناك الأول مهندس معماري والثاني طبيب أطفال والثالث محاسب يعمل فى مجالالمعمار واتفقى الثلاثة على شراء شقة كبيرة فى حي راقي بواسطة الابن الأكبر وتم تشطيبها بواسطة ابنها الثاني وتم تجهيزها بواسطة ابنها الثالث وتم نقلها إليها لتعيش بها باقي حياتها فى رعاية أبنائها وفى سعادة وهناء وربنا عوض عليها التعب والشقاء بأن أحضروا لها عاملة لخدمتها ورعايتها مع توفير كل ما تحتاج إليه من ماديات ومأكل ومشرب وملبس وترفيه
هذة قصة سيدة الأصيلة .
مع تحياتي
الأديبة فاطمة منصور
…..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: