Uncategorizedبيت الأدباء والشعراء

سيدة أصيله(قصة قصيرة)

بقلم فاطمة منصور

 

عائلة مصرية متوسطة الدخل والعيشة ،مكونة من أب وأم وثلاثة أبناء وبنت ، تزوجت سيدة من فكري زواج صالونات عن طريق أخت فكري، تم الخطوبة ثم الزواج بعد عدة شهور ،واستمر الزواج بضع سنين، انجبت خلالهما جميع أبنائها ، وكانت حياة هادئة ومستقرة إلى حد كبير ،لأن سيدة إنسانة طيبة القلب صبورة حليمة،

كانت تقوم بأعمال المنزل ورعاية أبنائها على أكمل وجه ،ولكن فى أحد الأيام مرضت والدة سيدة وأصبحت قعيدة الفراش لا تستطيع القيام بواجباتها تجاه نفسها ،وكانت ابنتها سيدة كل يوم بعد أن تصحو باكرآ وتعد الطعام لأبنائها وزوجها ،كانت تذهب إلى والدتها لترعاها وتطعمها وتنظف ملابسها وفرشها وتعطيها الدواء وتتركها وترجع إلى منزل الزوجية لكي تكمل باقي مهامها اليومية، وتنتظر أطفالها عند الرجوع من المدرسة وتعد لهم الطعام وبعد الأكل تذاكر لهم وتأخذ غداء والدتها وتذهب إليها مرة ثانية وتطعمها وتسقيها وترعاها، ثم تعود مرة ثانية تنتظر زوجها عند رجوعه من العمل لكي تحضر له الطعام والشراب وترعاه ،واستمر هذا الوضع عدة شهور وهي فى تعب ولا تتحدث لأحد وتتحمل ابتغاء مرضات الله، ولكن زوجها فكري اعترض على هذه المسؤولية لزوجته وقال لها إما أنا وإما والدتك ،قالت له هل أحضرها هنا وأرعاها مع أولادي ومعك، الزوج رفض أيضا ،وقال لها إذا استمريتي فى خدمة والدتك سوف أطلقك ،ولا أنفق عليك ولا على أولادك ،بكت سيدة كثيرآ وهي تفكر فى حل لهذة المشكلة، ولا تجد الحل، والدتها ليس لها أبناء غيرها ذهبت بأولادها إلى منزل والدتها وقالت أعامل الله فى خدمة والدتي وأراعي أبنائي ،ولكن هي ليست عاملة أو لديها دخل لتعيش منه هي وأبنائها، كان لهم جيران حالتهم المادية متيسرة طلبوا منها العمل كطابخة بالمنزل وهي وافقت واستمرت تعمل وتنفق على أولادها وترعى والدتها حتى جاء أمر الله وتوفيت والدتها إلى رب كريم ،وهي تصرف على أبنائها فى المدارس ،وكل ولد حصل على أعلى الشهادات، وكذلك البنت وتقدم لخطبتها رجل محترم ،وتم زواجها بمساعدة الأسرة الكريمة التي كانت تعمل عندهم ،وكل ابن من أبنائها سافر إلى بلد عربي ليعمل هناك الأول مهندس والثاني طبيب والثالث محاسب عمل بالمعمار ،وتم شراء شقة كبيرة فى حي راقي بواسطة الابن الأكبر، وتم تشطيبها بواسطة ابنها الثاني، وتم تجهيزها بواسطة ابنها الثالث وتم نقلها إليها لتعيش بها باقي حياتها ،فى رعاية أبنائها وفى سعادة وهناء وربنا عوض عليها التعب والشقاء بأن أحضروا لها عاملة تخدمها وترعاها مع توفير كل ما تحتاج إليه من رعاية ومأكل ومشرب وملبس وترفيه،

هذة قصة سيدة الأصيلة،

مع تحياتي

الأديبة فاطمة منصور

…..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: