بيت الأدباء والشعراء

خَواءٌ رغمَ الزحامِ

بقلمي/ عبير محمد علي

إذ ما داهَمَني الصّمتُ
يومًا كصريرٍ يُدَوي
بخَواءِ الرّوحِ ،
تضُجُ بِصَداهُ صرَخاتٌ
ويُسمَعُ لها دبيبٌ
بين سُطورِ أحرفي ،
وإذ ما باغتتني ذيولُ
صفعاتٍ ،
رحلَتْ وتركتْ الرّوحَ
خاويةً ، علىٰ قيدِ أُنمُلةٍ من الحياةِ ،
ينبضُ وتينُها
ببقايا ومضاتٍ
خافتةٍ ، تكادُ تمَيَّزُ
أواصِرُها مِن النّحيبِ
تُخْنَقُ برَحيلِ
محاريبَ الحقيقةِ
على أعتابِ الوَلَسِ ،
حينها أقتفي
بقايا الكرامةِ ،
وأحتَمي بِسِياجِ العُزلةِ
وأتِيِهُ
بتجاويفِ الزمن ،
وأرفعُ راياتِ الانهِزامِ ،
وألتزمُ الصّمتَ ، والهَوادَةَ ،
ورغمَ الزّحامِ
ثمةَ خواءٌ يعُجُ بالروحِ ،
تهَلَّل له الدَّمعُ
يُكَفْكَفُ بأنامِلِ الفؤاد ،
فأصمدُ علني يومًا أعودُ ،
وأخترق جدارَ العزلةِ ،
وتشْرُقُ بدياجيرَ الكذبِ
شموسُ الحقيقةِ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: