الأخبار

معيط : قرار موديز بتثبيت التصنيف الائتمانى لمصر يعكس ثقة المؤسسات الدولية في الاقتصاد المصرى

كتب : تامر حبيب

أعلن الدكتور محمد معيط وزير المالية أن قرار مؤسسة «موديز» للتصنيف الائتماني بتثبيت التصنيف الائتماني لمصر على الرغم من الصدمات الخارجية المركبة التي تواجه الاقتصاد العالمي والدول الناشئة يعتبر قراراً إيجابياً جداً، ويؤكد استمرار ثقة المؤسسات الدولية في مرونة وصلابة الاقتصاد المصري في ضوء السياسات والإصلاحات الاقتصادية والمالية المنفذة خلال السنوات الماضية.

وأوضح الوزير في بيان اليوم الجمعة، أن تقرير وتقييم مؤسسة موديز يتضمن إشادة بفاعلية واستباقية السياسات والتدابير الحكومية المنفذة، والإشادة أيضًا بقدرة الحكومة المصرية على التعامل مع الأزمات بصفة عامة، وبصفة خاصة الأزمة الحالية بآلية تتصف بالفاعلية، متابعا: أن تقرير المؤسسة الأخير الصادر عن مصر- أمس- أوضح وجود تحسن في القدرات المؤسسية للدولة والحكومة المصرية، حيث أشارت في تقريرها إلى أن تأكيدها على التصنيف الائتمانى لمصر عند مستوى B2 يعود إلى «السجل الحافل لفاعلية السياسات المطبقة».

 

وأكد معيط على أن المؤسسة ستتابع الأوضاع الاقتصادية بمصر عن قرب خلال الشهور القادمة لاتخاذ قرار بخصوص التقييم السيادى لمصر، مع وجود إمكانية لتعديل النظرة المستقبلية للاقتصاد المصرى إلى نظرة مستقرة مع حدوث تحسن إيجابي في الأوضاع الاقتصادية والمالية بمصر، وهو الهدف الذي تعمل الحكومة المصرية على تحقيقه بشكل جماعى ومنسق خلال الفترة القادمة.

 

وتابع إن قرار تثبيت التصنيف الائتمانى لمصر من قبل الثلاث مؤسسات الكبرى عالميا والمعنية بالتصنيف الائتماني للدول في شهري إبريل ومايو وخلال أقل من شهر خلال تلك الأزمة العالمية الطاحنة شديدة الصعوبة والتي تلقي بظلالها على كل دول العالم يؤكد بشكل كبير وحيادى قوة وصلابة الاقتصاد المصرى في ضوء استمرار تحسن معظم المؤشرات الاقتصادية والمالية، سواء على مستوى ارتفاع معدلات نمو الاقتصاد المصرى لتصل إلى 7.8% خلال الفترة يوليو- مارس 2021 /2022.

 

وذكر معيط أنه من المتوقع أن يحقق النمو 6.2%؜ خلال العام المالي كله، وتراجع معدلات البطالة لتصل إلى 7.2% في مارس 2022 وهو أقل معدل للبطالة يتحقق منذ سنوات طويلة، بالإضافة إلى استمرار الموازنة في تحقيق فائض أولى قوى متوقع وكبير بأن يكون في حدود 1.2٪؜ وانخفاض عجز الموزانة للعام الحالى إلى نحو 6.2% من الناتج، ما يعكس استمرار تحسن مؤشرات المالية العامة والموازنة، على الرغم من كافة التحديات والصدمات الخارجية التي تعرض لها الاقتصاد المصرى، شأنه شأن كافة الدول الناشئة، بل الاقتصادات المتقدمة التي شهدت معظمها تراجعا في معدلات النشاط الاقتصادى وتدهور مؤشرات المالية العامة بها.

 

يذكر أنه تم تخفيض التصنيف الائتمانى لثلثي الدول الإفريقية من قبل إحدى مؤسسات التصنيف الائتمانى الثلاث الكبرى على الأقل منذ أوائل عام 2020 ولكن مصر نجحت في تثبيت تصنيفها خلال نفس الفترة، مع حدوث تأكيدات على الإبقاء على التصنيف الائتمانى لمصر مؤخرا من قبل كافة المؤسسات الكبرى.

 

وأكد الوزير أن الحكومة المصرية تستهدف جذب استثمارات أجنبية مباشرة بنحو 10 مليارات دولار سنويا خلال السنوات الأربع القادمة من خلال مزيد من التنشيط والتفعيل لبرنامج الطروحات الحكومية واستهداف وجذب استثمارت إضافية في مجالات ومشروعات متنوعة بما يسمح بإطلاق إمكانات ضخمة لتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى داخل مصر.

 

وقد تم تحديد بعض المشروعات والمجالات والأنشطة الاقتصادية مثل مشروعات الطاقة المتجددة وإنتاج الهيدروجين الأخضر، والاستثمار في المجال العقارى خاصة مع التوسع في إنشاء المدن الجديدة وفقا لأعلى المعايير الدولية في التخطيط العمرانى، وكذلك استهداف التوسع في طرح مشروعات جديدة في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وفى مجال تحلية المياه والتعليم والصحة وكذلك مجال الخدمات المالية.

 

وأشار وزير المالية إلى أن الاقتصاد المصري واصل التفوق في الأداء بسبب استمرار وتيرة الإصلاحات الاقتصادية والمالية، بالإضافة إلى بدء تنفيذ الإصلاحات الهيكلية في ضوء خطة الدولة في هذا الشأن والمعلن عنها مؤخرا، موضحًا أن القرارات الأخيرة المعلن عنها مؤخرًا- ومنها قيام الحكومة بإعداد وثيقة عن الملكية الحكومية بالنشاط الاقتصادى- تستهدف تحديد الأنشطة والمجالات التي تنوى الدولة المصرية التخارج منها وتركها بالكامل للقطاع الخاص، وتعد وثيقة مهمة تضيف إلى رصيد الحكومة في اتباع إصلاحات وسياسات تستهدف تعزيز الشفافية والوضوح وفقًا للمعايير الدولية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: