بيت الأدباء والشعراء

ربما تعرفين سيدتي

بقلمي / أنور مغنية

ربما تعرفين سيدتي
فأنا لستُ غير الذي تعرفين
أنا على حالي في كلِّ مساء
أثورُ وأنتفضُ وأغلي
كالماء في الإناء

لستُ في أحسن أوقاتي
لكنك عندما تأتين سيدتي
تتغيَّرُ كلُّ الحالات والأشياء

تُثيرينَ زلزالاً في جسدي
ويتصاعدُ من صدري غباراً رمادياً
ويسقطُ المطرُ أسوداً
ولا يكون الشتاء كما الشتاء

تعودين في كلِّ يومٍ
تحملين الذكرى بيدٍ
وباليد الأخرى فنجان الشاي
والوردة الحمراء

تدندنين بصوتك لحنَ المطر
وحفيفُ ثوبك يتركُ على وجهي
نسمةَ صيف
تأتين فرساً أصيلةً صهيلاً واشتهاء

كنتُ مهجوراً بلا عقلٍ
مرميّاً على قارعة الأيام
أرعناً أجوفاً كالصخرةِ الصمَّاء

وتأتين بكتابٍ بين يديكِ
تتهجين حروفي وتقرئينني
وصوتك يلفظُ أحلى المفردات
تصنعين الحبَّ وتتدلَّلين
وترسمين على وجهك أجمل الضحكات
ربما علَّمَكِ الشوقُ
كيف تصاغُ الكلمات

ربما تعرفين يا سيدتي
أنَّ الكلامَ حين يقبِّلُ شفتيك
يكون سيد اللغات

أنور مغنية 24 05 2022

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: