بيت الأدباء والشعراء

وُعودٌ عُرْقوبية

بقلم/ عبير محمد علي

صـدِّقْ لا تُصـدِّقْ لن تُجْبَـرَ
استفـتِ عقلَ قلبِك وتدَبّـرَ

إليـك حكايا قلبٍ عطـوفٍ
قالوا بصدقِه جنـونًا تجَبّـرَ

ولسانُه خَرِفٌ كثُـرَتْ زلاتُه
تاللـه بل صادقًا ولن يهْتَـرَ

هو لم يهـذِ أو مجونٌ دهاهُ
كلمـا ذرَفَتْ عيّنـاهُ وتفجَّـرَ

إنْ أنَّ أنيــنًا حِينـًا حَنيـنـا
رقّـتِ الرّوحُ شوقـًا تحَـدَّرَ

نبضُهـا تلَعثَـمَ عنَتـًا وجبْـرا
بمـآلِ الحـالِ هـامَ وتخَـدّرَ

يـومـًا فـاضَ خِـبءُ الـروحِ
ياليـت ما بالحنـايا لن يُنثَرَ

ليـّتَ شِعـري لِبَـوحِ الأَعْيُّـنِ
إذ مـا ترنـّحَ دمعُـها وتعثّـرَ

لن تُخْفـَىٰ خَبيئــةٌ بالـروحِ
أفشاها ثغـْرُ الفـؤادِ وثَرْثَـرَ

لَمّا اسْتَبـانَ حَنْثـًا بالوعـودِ
وعْدٌ عُرْقـوبيٌّ طارَ وتبَخَـرَ

فلا تـأْمَـنـَنَّ مَـن في الثَـرىٰ
رُفـاتُ عهْـدِه دُفِـنَ وتبَعْثّـرَ

ولو مُـزِجَ الأُجـاجُ بالفـُراتِ
لا تظُنَنَّ عُرقُـوبًا تراه تغيّـرَ

الظنونُ تلْهَثُ لسؤالِ العَقْلِ
من أي غـابٍ غابَ وتحَجّـرَ

لن يغْفَـلَ الفــؤادُ عن حقـِهِ
ولرداءِ التَغـَاضي لن يتَدَثّرَ

سيُتركُ مُـرُ الفِعَـالِ للزّمنِ
ليُداويهـا ويُصلـحُ ماتكَسّرَ

فسُبْحـانَهُ مَنْ ألْهَـمَ النفسَ
صبـرًا ولأمـورِ عِبـادِه تدبّـرَ

بقلمي 🖋️
عبير محمد علي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: