بيت الأدباء والشعراء

لماذا تحبيني ؟

بقلم/ أنور مغنية

أتتشاكين من محبتي
وتقولين بأنني كنتُ الشاكيا ؟
وأنا الضعيفُ الهزيلُ المهروِلُ
بين أحزانِكِ الكبرى
وبين أحزانيا

لا تأمَني عليَّ مِنِّي
فأنا أُعاقبني بالبعدِ
إن عرفتُ يوماً
أنَّ قلبي كان منك شاكيا

في كلِّ يومٍ أكتب إليكِ رسائلاً
وأرسلُ كتابيَ شعراً
فهل يوماً قرأتِ كتابيا ؟

أنا الغاضبُ من مَلَلي
من صوتي وانفاسي
أنا غليظُ الطَّبعِ
ولم أكن يوماً راقيا

لماذا تحبينني يا شفاه الورد ؟
لماذا رميتِ بنفسكِ إلى ناري واحترقتِ
وأنا الرجلُ المهاجرُ من نفسي
فالضحكة والدمعة عندي سواسيا

لماذا ؟ وأنتِ الرقيقةُ والطيبةُ
وأنا الجاهلُ بحالي
ولا يعلمُ غير الله بحاليا

لماذا فضَّلتِ النوم على كتفي ؟
من دون كلِّ الناس
وأنا لم أعُد ذاك الطبيب المداويا

لماذا تركتِ الدنيا يا سيدتي
ونسيتي حدائقَ الورد
وأحرقتِ نفسَكِ وأحببتِ ناريا ؟

أنا لا أعرفُ فَنَّ الكلام
ولا أعرف أين سأذهبُ
ولا من أين أتيتُ ولا كيف أموتُ
ولا كيف سأُغنِّي
ولمن سيكون غنائيا

أنور مغنية 19 05 2022

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: