بيت الأدباء والشعراء

بينَ حصباءٍ وطين

بقلمي / محمد ربيع المصري

بائساً أو يائساً إني حزينْ
فلستُ أدري من أنا ومن أكونْ
داهمتني كُلُ أطيافِ الرجا
ثُمًَ قُطِعتْ خِلسةً دونَ السكونْ
ساخطاً أو راضياً فـ كيفَ لي
أن أُبدلَ أسطُراً فوقَ الجبينْ ؟
كيفَ لي أن أُعادي دُنيتي ؟
إنني في هذهِ الدُنيا سجينْ ؟
لم تعـُد تلكَ الحياةُ مليحةً
ضاعَ عمري بينَ ويلاتِ الظنونْ
أبكت الدنيا فؤادي وأعيُني
قد أطالت أدمُعي ليلَ الشجونْ
أينَ بدري ؟ لا آراهُ بمطلعي
قد توارى فلم يعـُد يشفِ العيونْ
هذا عمري قد تسللَ من يدي
وهذا عملي بينَ حصباءٍ وطينْ
هذا حرفي قد أطالَ غيابهُ
ثُمَّ عادَ لخاطري يشكو الأنينْ
هذا عهدي في فؤادي حفظتهُ
فأتاني الغدرُ من لحظِ الجفونْ
ووجدتُ الظلمَ ممن صُنتهُ
فـ كيفَ لي أن أصونَ الظالمينْ ؟
إنني ما خُنتُ عهدي مرةً
فوجدتُ أني قد خانني الصحبُ الأمينْ
في فؤادي بعدَ أن أسكنتَهُ
ذادَ عن عُشي وعن تلكَ الغصونْ
ظُلمةً مرت وجاءت أُختها
أغرقتني وقطَّعتْ حبلَ الوتين
إنها تلكَ حياتي ودُنيتي
فهل سيمحو ظلمتي الصبحُ المبينْ ؟
……………………………………..
بقلمي / محمد ربيع المصري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: