بيت الأدباء والشعراء

هذا مصيري

هذا مصيري

…………….

ماذا تبدَّلَ كي أعودَ وأنتظِر ؟

كيفَ وهذا القلبُ مِنكَ يعتصِر ؟

في جوفِ ليلي خابَ ظني دائماً

وطوالَ عمري ظللتُ مثلَ المحتضِر

طالَ نهاري ولم أرى بدرَ الضُحى

وأتى مسائي ولم أرى ضوءَ القمر

جاهدتُ نفسي فيكَ لعلكَ تهتدي

فما جنيتُ إلَّا ويلاتَ الضجر

أرسيتُ في حفظِ العهودِ قواعدي

وعلى يداكَ خرَ سقفي وانكسر

جعلتُ عيني وفؤادي ومسمعي

جُنداً لكَ من غيرِ حرصٍ أو حَذر

فأصابني سهماً أصابَ قريحتي

ثُمَّ توالى فقدَ سمعي والبصر 

ولم تُحرك ساكناً لِمَّ جرى

ولم تُبرئ ساحةً أو تستتر

وورثتُ منكَ تجاهُلاً ومهانةً

وورثتُ منكَ خيانةً لا تُغتفر

فدع النواحَ ولا تكن متباكياً

لا جدوى من أسفٍ نهايته الضرر

أما أنا فقد علمتُ مآليه

هذا مصيري ولستُ مَن يخشى القدر

*****************************

بقلمي / محمد ربيع المصري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: