بيت الأدباء والشعراء

قَالَ لِي سَنلتَقِى

كتب/ حسام الدين صبري

حِينَ قَالَ لِي سَنلتَقِي
أعدَدتُ نَفسِى لِذَاكَ المَوعِدِ
أعدَدتُ ثِيَابًا وعطُوراً
وجَعلتُ جَعلتُ مِنْ جَوارِحي مَوقِدَ
وجَلستُ أحدِثُ نَفسِى مَاذَا أقُولُ لَهُ
حِينَ يَأتِي وإنْ مسَ يدي
وهَلْ أقَابلُ مسحَتُ الشِفَاءُ
التِي انتَظرتُهَا طَوِيلا بِلَهِيبُ حِسي
أم بِرعشَةُ يدي
هَل أرمِي بِالتقَاليد وأعَانِقهُ
وأعلِنُ أنَ يومَ اللِقَاءُ مَولدِ
أم أتَبِع طقُوسُ اللِقَاء الأول
وبِالهدُوءِ أقتَدي
حِينَ قَالَ لِي سَنلتَقِي
خَلقَ صِراعُ بَيني وبينَ صَمتي وصَرختي
انتفضت كُلَ أمواجِي الهَادِئة
وفَجَرَ بِجبرُوتٍ بُركَانَ أنوثَتِي
جَعلَ شَعري السَجينُ تَحتَ الغِطَاء
يَحلمُ بِالسَفرُ بينَ يَدَيهِ
الآنَ أدركتُ لِمَاذا خَبأتَ طَوِيلا ضَفِيرَتي
ولِمَاذا حَجَبتُ انَاتُ نَهدِي المَسكِين
ورضيتَ العُمرَ لَهُ يَكُونُ مُقَيدي
حِينَ قَالَ لِي سَنلتَقِي
كَنَبِيُ خَطبَ في أُمَةٍ أنِ اسجُدي
نَفَخَ النَارُ في جَسدي
وأطَاحَ بِخَجلي وتَرَدُدِي
كَسرَ قيودَ الرُمَانِ والزَيتُون
وعَلَى يَدَيهِ تَغيرتْ خطُوطُ يَدي
رَجُلُ صَاغَ دستُورُ أنُوثَتِي
عَلَى دفَاترُ البَردىُ وشَيدَ
وشَيدَ في مُحيط صَدرَهُ معبَدي
حَوٌلَ صَمت شَفتَاي إلى عَزفٍ
ونَشِيدُ عِشقٍ لِكُلَ مُنشدِ
بَحثتُ عن شطُ خَاليُ مِن العُشاقِ
مِن القُبلاتِ عَليهِ نَلتقي
مَا وجدتُ شطُ أدفَأ وأعمقَ مِن عَينَيهِ
لِينهَارُ فيهِ صمُودي وينهَارُ فيهِ تمرُدي
حِينَ قَالَ لِي سَنلتَقِي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: