بيت الأدباء والشعراء

لا مقر لي

بقلم انور مغنيه

لا مفرَّ لي 

 

بقلمي أنور مغنية 

 

لا مفرَّ لي أو مهرباً

فما من قدَرٍ مرسوم 

إلاَّ وكانَ

 

ما بقيت وجهة للرحيل 

ألاًّ إليكِ

لا قطارَ يستطيع أن يحملني

سوى قطار حبّكِ

 

ما بقيَ ليلٌ أسهرُ فيه سوى شعركِ

وليس من كتابٍ لأقرأهُ سوى جسدكِ

ولا مكانَ للموتِ أجملَ من عينيكِ

 

جرَّبتُ كلَّ الطرقِ 

سافرتُ في كلِّ الإتجاهاتِ

وخضتُ كثيراً من الحروبِ 

ولم أُهزم ألاَّ على يديكِ

 

ليس هناك من موسيقى أطربُ لها

أكثر تعبيراً وإيحاءً 

من تمتماتِ شفتيكِ

 

للمرَّةِ الأخيرةِ قرَّرتُ الرَّحيل 

بدون أوراقي الثبوتيَّة 

أو ما يُعرِّفُ عنِّي 

واتخذتكِ وطناً نهائياً

فكوني وطني وكوني هويَّتي 

 

أبحرتُ فيك من دونِ شراعٍ أو سفينةٍ

فكوني سفينتي وأشرعتي

أنت سواحلي وخلجاني 

وبين ذراعيكِ ألقيتُ مرساتي

 

آويتني من تشردي 

وأطعمتني في مَسغَبَتي 

وأضفيتِ من ظلالكِ على وحدتي 

 

أنت آخر غمامة في السماءِ

وآخر العصافير التي غَنَّت 

وأعلَنَت عن فرحَتي 

 

أنت آخرُ شقيقة نعمانٍ 

شرِبَت لونها من دماء أوردتي  

أنتِ آخر الكتبُ التي ألَّفتها 

وآخر كلمة كتبتها 

قبل أن تجفَّ محبرتي 

 

أنور مغنية 18 01 2022

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: