بيت الأدباء والشعراء

شيخ البحر

كتب/ أنور مغنية

يا شيخ العارفين بالبحرِ
يا عاشقاً أيقظ نجوماً
تسكنُ ما بين قرطٍ ونحرِ

أرفق بها يا شيخَ البحرِ
وأرسل يديك
إلى الطرق المنسيَّة
تكتب عليها آياتٍ من الشِّعرِ

قلبي منهكٌ ، مُتعبٌ
مثقلٌ بخطوطِ العمرِ
قد جئتُ بالنجوم نقاطاً على حروفي
لأني فوانيس السِّحرِ

تلألأت عيناي من شغفٍ
أعدتُ للنجوم حلاوتها
صنعتها لؤلؤاً للثَّغرِ
تأخذني ببسمةٍ كنسمةٍ باردةٍ
تنساب من قميص الرمان
وترجو رشفةً من خمري

يا شيخ البحر إنِّي تائهٌ
لا أعرف طريقي
وأصرخُ لا يسمعني سوى وحدتي
أطرقُ أبوابك فلا أحد
وقد اعتدت الطَّرق على أبواب الروح
أتعلَّم من هي ومن عادت تزور
وتكشف عن سرِّي

شيخ البحر في نشوتهِ
نسي دفَّته وغاب في البحر
فنانات البحر كثيرة
توقدُ اللذة ويداه
تزيلان عنها بعض بعض ملامح السكرِ

بعض المشهيَّات يا شيخنا
بعض من لفت النَّظرِ
فلتسمع ما يعرفه الماء
والموجة ترتفع سلاما
ترسلُ النورس شراعاً نحو الفجر

تعرَّف يا شيخ البحر على الهموم
يا شيخ العقل المُتعب
هل في البحر سفن تتعب من البحرِ ؟
أوقد فنارك في هذا الليل دليلاً
فالسفن التائهةُ غادرت بعيداً
يا شيخ البحر
النجوم لشدَّةِ بكائها انطفأت
وبدت شالاً أسوداً
فوق كتف السفينة
هذا البكاء أطفأ كلَّ القناديل
غرِقَ كلّ شيءٍ في العتمة
إلاَّ روحك أرادت العودة .
فلا شأن لها بالبحر

أنور مغنية 23 11 2021

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: