حوادث وقضايا

من المسئول الجهل ام الفقر

ناصر ميسر

القصة بدأت عندما سول الشيطان الى ثلاثة شباب من قرية النواسيى بإتاى البارود بحيرة البحث عن المال الحرام السهل فنزلوا داخل ارض صاحبها (غفلان) عنها غير مهتم بها
وفى احد جوانب تلك الارض المهجورة ووسط الهيش ( فحروا حفره ) عمقها ثلاثه امتار من أجل الوصول الى خط البنزين ٩٢ الواصل من الاسكندريه ادإلى طنطا ..
وبالفعل للماسورة وعملو بها محبس سحبو منها ثلاثة ايام متتالية ، حتى انفجر المحبس او (فوت) بجهل وبخوف من ان يفتضح امرهم غطوا المحبس وهربو.. بخسة وندالة
وفى صباح اليوم التالى فتحت الناس اعيونهم على كنز اسمه (بنزين ٩٢) فرحوا وهللوا وقالوا ارض عزبة المواسير هتدخل التاريخ لان فيها بترول والسماء تمطر ذهبا ,فوجدوا ان الترعة عائمة فى بحر من البنزين فازدادت فرحتهم وطموحاتهم اخيرا جالهم الخير من ابواب السماء .
طبعا خلال تلك الفترة كان الجهل هو المتحكم وهو الزعيم وكان الجوع والفقر عاملان اساسيان ودافعا لالقاء هؤلاء انفسهم الى التهلكة بعدم إكترثوا او حسابات او وعى بالشىء الذى ممكن ان يحدث من جراء تهافتهم على ملئ البنزين … فوقف (اباضيات) القرية وسيطروا وبدأو فى تنظيم الاهالى طابوران الاول للرجال والثانى للسيدات وكأنهم يبنون مدافن لهم تلك الاهالى التى حملت الجراكن وجاءوا من كل حدبا وصوب بسيارتهم وتكاتكهم مهللين فريحين الارض (اللحقوا ياولاد الارض بتطلع بنزين اللحقوا ياولاد الارض بتطلع بترول بت ياسعدية صحى جوزك وحصلينى . على الترعة بت بانبوية قومى وبطلى كسل السماء بتشتى بنزين ) فهرول الجميع داخل الترعة غبر مكترث بأى خطورة حتى بلحقوا بركب الهنا والعز اللى نزل عليهم من ابواب السماء , وكانت اولوية الملئ لاهالى قرية المواسير ثم للمقربين من القرى المجاورة
وطبعا تلك المعطيات لو نظرنا لها من كذا منظور وزاوية لازم نفكر كيف سيكون نهايتها .كانت فرصة ثمينة لعمل ارهابى او تخريبى او عمل لحاقد او فعل لجاهل زى ماتقوقل قول ..انما هناك كارثة ما سوف تحدث
وعندما شعر صاحب الارض بخطورة الموقف وطبعا بعد ما ( نابه من الحب جانب) قام بإبلاغ الجهات المعنية وجاءت الحمايه المدنية وتحركت مؤسستى الجيش والشرطة متجهين صوب الموقعة للفحص والتحقيق قام احد الشياطين المتمثلين فى زى انسان بإلقاء سيجارة فحدثت الفاجعة وانفجر الموقف وطبعا اول ناس طالها الأذى هم رجال الحماية المدنية والجيش والشرطة الذين كانوا يقومون بإصلاح ماافسده شياطين الارض فتفحمت الجثث وحدث هرج ومرج بعزبة المواسير وسرعان مانقلبت افراح الجهلاء النباشين فى الحرام الى صويت وعويل فى كل مكان وفى كل ركن من اركان قرية المواسير بإتاى البارود
والان ننتظر تقرير الطب الشرعى وتحقيقات النيابة وانا لله وانا اليه راجعون

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: