بيت الأدباء والشعراء

أنا الحب الذي كان

كتب/أنور مغنية

عادت تبكي دموع البحر
ليعود مالحاً
ثم تصمت
وتخاطبني من خلف دموعها
وتنتهي ثورة البرق
تقول:
هذا البيت لنا
فما منامه تحت المطر ؟

عادت تبكي
على حافة صدرٍ حنون
ثم غفت وارتاحت وهدأت
وتحولت من زهرة إلى حقلٍ
تحجُّ إليه كلُّ العصافير

وعلى أطراف سنابلها
أغنيات السنين
حملت غيماً ورياحاً
حملت أجمل الأمسيات

من خلف الأفق عادت
تختصر المسافة
بين قلبها والمحيط
وتعلن أن الطفل عاد
وتعلن أن الحياة الآن
تطرح كلَّ شيء جديد

ثم تنام على سرير يتيم
ما كان حضني قادرا
على احتوائها
كطفلة لهذا الكون
كلمتني وهي خرساء
أتت تترنح كصورة
يمدُّ خطوطها ويرسم ألوانها فنَّان

شعرت برغبة
تُزهر في ثنايا عقلي
تتفتح مثل براعم اللوز
تحمل إلى قلبي زهرةً
خرجت من تحت الجلد كالمنارة
ويداي ترتفعان سلاماً للبحر

عادت كإعصار
تحملُ رسائلَ الله بعينيها
ثم غفت على ذراعي
عادت تقرأ الغيم
وتعرف مواعيد الشتاء
وتعرف حديث الموج للشطآن

تعرف اشتعال الدم
وارتعاش الرمش
وصحوة الوجدان
وتُغنِّي : أنا السيف أنا الغمد
أنا النحلُ الذي سافر
أنا الحب الذي
سوف لن يأتي
أنا الحب الذي كان

أنور مغنية 27 09 2021

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: