بيت الأدباء والشعراء

العاشق المتصوف

كتب/أنور مغنية

حالك كحال النور ومضة
تخطفنا مرَّة ومرًةً انظارنا تُبهِر

لو تدري لبقيت على حالك
واستطعت الرجوع عن درب الخطر

نحن عشَّاق البحر والسماء تعلو
نعشقُ كزليخة يوسف والقَدَر

طوينا صبرنا بكلِّ ذاك الطريق
عبرناهُ بكلِّ ما فيه من عِبَر

إننا العابرون نحو منزل العشق
من تخوم الليل حتى إقليم السهَر

إنَّا عازمون ما استطعنا على
أن نداوي عشقنا همَّنا والكَدَر

إن خلوةَ القلب ليست كلاماً
كما لو حدَّقتَ للشمسِ يتعبُ النَظَر

في ظلمة الشتاء يتكون العشق
ومن الليل يحمل في ثناياه صوَر

كم بقينا على أعتاب سيد الدنيا
ظهر العاشقون وتجلَّى لهم المنظَر

لا تترك العشق بما هو كنز
في نظر العاشق ومن به نَظَر

إن المعشوق كحبل الوريد قريب
لكنك تبتعد ويبتعدُ المصدَر

يا أيها العاشق ألقِ سهامَكَ
تذهب إلى حيث لها مُستَقَر

وأنت الحرف المفتوح على القلب
كتبت كلاماً يُظهِرُ ما لا يَظهَر

وأنت الذي إحساسه مرهفٌ
فبدا للناس منك غير ما تُظهِر

تزعمُ أنك من جرمٍ صغيرٍ
وفيك استوى الأصغرُ والأكبر

أنور مغنية 24 09 2021

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: