بيت الأدباء والشعراء

بيني وبينك

كتب/حسام الدين صبري

بَينِى وبَينَكِ فِى آلغَرَامِ
عُمرا بَعدَ عُمرِ قَدْ بَدَا
كَرَبِيعَا حَلَ بِالْخَرِيفِ فِى غَيرَ آلمَوعِدُ
يَانُورُ فِى قَلبِى كُلمَا رَاحَ أو غَدَا
يَاطَعمُ آلثَلجِ وطَعمُ آلنَارِ
يَامَنْ جَعَلتِ آلضُلُوعِ مَوقِدَا
أُوصِيكِ خَيرا بِقَلبِى الذِى رَآكِ واهتَدَى
وأعلَنْ آلتَوبَةُ أمَامَ عَينَيكِ وتَوَلْدَ
وإبقِى عَودَتِى بِلاَ ذِهَابا واسقِينِى دَاومَا
دِفأَ آلمَوعِدَ
وامنَحِينى آلسُكنَةِ عَلَى كَوكَب
أنَا رُوحُ عَلَى الأرضِ مُشَرَدَة
واترُكِينِى ذَاهِدا بَينَ شَفَتَيكِ
لاَ يَعنِينِى مَاسَيأتى وجَاهِلُ مَاقَدْ مَضَى
دَعِينِى أتَنَفَسُ بَينَ ألَلَأَلِىء فى بِحَآرُكِ وآلزُمُردَا
ولاَ تَسألِى آلذَاهِدُ لِمَ إختَآرَكِ قِبلَةً
ولاتَسألِى آلتَآئبُ أينَ يَسجُدَا
دَعِينى أُلَملِمُ مَنكِ أجزَاءُ لِأُقِيمَ آلمَعبَدَا
سَيكُونُ صَرحَا مِنْ عَينَيكِ ومِنْ شَفَتَيكِ
ومَن نَهدُكِ آلمُتَمَرِدَا
سَأُقِيمُ فِيهِ لَيلِى ونَهَآرِى وأكتُبُ فِيهِ شِعرى
طُولُ آلمَدَى
إنْى أُحِبُكِ رَغمَ أنَ آلحُب أصبَحَ فِى هَذا
الزَمَانِ مُستَعبَدَا
أحِبُكِ فَجرا نَقِياً وإشرَاقَةُ فِى عُمرِى تَتَجَدَدَ
أحِبُكِ مَنَارَةُ فى زَمَانُ آلجَهلُ فِيهِ مُسَيدَ
أحِبُكِ نَبضَةُ بِصَدرِى تَجُوبُ شَوَاطِىءُ آلدنيا
وأمَامُ عَينَيكِ تَتَعَبَدَا
لاَ نِسَاءُ بَعدَكِ ولاَ يَاقُوتَةُ ولاَ جُزرٍ
ولاَ قَوَاعِدُ لِلشِعرُ بَعدَكِ ولاَ أعمِدَا
أحِبُكِ ولاَ حِيلَةُ لِى فى أقدَارِى وفى آلقَضَا
بَينِى وبَينَكِ فى آلحُبِ
مَاهِوَ أبعدُ من الجنُونِ ومن المَوتِ
ومِنَ آلقَمرِ بَينَنا قِصَةُ خَالِدَة
بَينِى وبَينَكِ إرثُ آلطيورُ آلمُهَاجرة
وإرثُ الأزهارُ والأشعارُ
فى آلوَجهُ يُشرِقُ آلشَوقُ شَمساً
ويَشتَعِلُ آلحَنِينُ بِالأورِدة
إهدَإى فَلاَ يَقَظَةُ بَعد آلنَومُ
بَينَ آلتِينِ وآلزَيتُونِ ولاَكُفرا
يَحِلُ أبدَا بَعدَ آلهُدى
••••••••••••••••••••••
حسام الدين صبرى/ديوان/القصيدة الأخيرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: