بيت الأدباء والشعراء

كأني الوحيد في البشرية

كتب/أنور مغنية

ليتهم ما أسمونا
ليتهم ما كتبوا أسماءنا على الورق
ليتنا ما أتينا إلى هذا الكون
لنكون على الجدران صور

وعدونا بأن الدنيا احتفال
فجأة عادت بهم الذاكرة
وندموا يوم احتفلوا
ويوم أذاعوا الخبر

كنت طيب القلب صدوقاً
لم أقل شيئاً سوى
أني أعاني من البرد
وأن الشبابيك
المفتوحة على آخر الليل
متاحة لمن يغتصبها
أو من يدخل منها يقع في الأسر

سئمت حكايا الليل ولسع البرد
وأن من كان يبكي منذ سنين
عاد يفكر بأن اللذة كانت جحيم
وأن الإيقاع والسكينة
لا تجدها إلاَّ على صدر رحيم

تعبَت أسماونا
عندما عانقناها لأول مرَّة
بكينا لشدة الشوق
كُنَّا سجناء الحب القديم
والدنيا بما كانت جنة
كانت أنين

كانت ترقصُ فينا
ونرقص حتى يغشى علينا
كُنَّا عاشقين

لا بأس قلنا نصحوا فيما بعد
نرتاح من هذه الموسيقى
ومن هذا الرقص فلا نندم
ويرجع إلينا الحنين

ثم تلبس الحياة ثوباً جديداً وتغرينا
فنعود للرقص بكلِّ ما أوتينا
نلقي بأجسادنا إليها
فمن إلى النار اليوم يلقينا؟

ننتظرُ الدخول في زمن قديم
ينكسر الوقت
ونضيع في أزقَّة الأزمنة
لا بأس ننتظر هذه الليلة
كل ما حولنا يدعو للإنتظار
هي والدنيا سواء

يداها تشدًّان رأسي إليها
كأيام الحصار
وأنا محموم عائمٌ
في مياه شفاهٍ دمويَّة
لا أرى الأشياء حولي
كأني الوحيد في هذه البشرية

أنور مغنية 14 09 2021

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: