بيت الأدباء والشعراء

أطوف بعالم لاينتهي

كتبت/حنان فاروق العجمي

لا أدري أطوف وأطوف
ومن كل عالمٍ آخذ قطوف
لا أجد دواءًا يشفي
لا أدري بدأت أم انتهيت ؟
تَذَكَّرتُ أَمْ نسيت
مرضت أَمْ بحالٍ أفضل أصبحت؟
شيءٌ ما ينقصني
استسلمت أَمْ قذفتُ النيران وانتقمت؟
أهي بداية حياة أَمْ حقًا دُفِنت؟
أحتاج لغرفةِ إنعاش
إنقاذ من هذا كوني المُعاش
النور حولي والنجوم فوقي
لكنه الظلام يأبى نسياني
يسير داخلي يَنخر بعظامي
هل هذا يعني أُعانِي؟
رُبَّما تنقصني الأماني؟
سأبتسم وأسمع بعض الأغاني
أَشعُرُ بشيءٍ مفقود
قد أكون مِتُّ منذ عهود
أصبحتُ روحًا تعيش السكوت
أَهُوَ غضبي المكبوت؟
انفجار يحيا بتابوت
ثقبٌ أسودٌ أراه وحدي
يجذبني للعناء
أسافر برحلة فَنَاء
أصابني مرضٌ ووباء
ما زِلْتُ برحلتي أتألَّم
لا أعلم قد ينقصني اللاشعور؟
نعم أحتاجه بشدة
رُبَّما أتعلَّم الفتور
تتضارب الهواجس تختلط الأشياء
إنَّهُ الابتلاء أَعنِّي يا رب الأرض والسماء
يوماً ما سيلتقط قلبي أنفاسه
ستهدأُ أحزانه إفاقته وغفيانه
أرغبُ بصدمات الإعاشة
تُصاحبها ذبذبات تقتحمني
لا تستجيب لمقاومتي باستماتة
خلايا تكويني تُميتُني وتُحييني
تَقسِمُني اثنين
نصفٌ يُغمِضُ أجفاني
ونصفٌ يَدُقُّ بشكلٍ عقلاني
يُحدِّثُني برسالتي
بُوقٌ ينفخُ أسباب تعاستي
زوبعات نفسي ونقمتي
هكذا تمتلئ جُعبَتي
لا تَفرغ أبدًا وأبحث داخلها دَوْمًا
لا أجد مفقوداتي
وأعود وأُبعثر ذكرياتي
وأجمعها وأَنظُمُها
أُنَمِّقُها وأَحفظُها
أُجَمِّلُ صورَها أَحداثَها
لِتُشيرَ لِأَحدٍ آخر غيري
وتبكي سطوري
وتُجَفِّفُ الدموع حروفي
ويكتُبُ قلمي لستِ أنتِ
إنها هي الصارخةُ بحناياكِ
القابعةُ بضلوعكِ
تلك التي سلسلت أحلامك
وَأَدَت أَشجانَك
طوفِي بدائرتك وأيامك
بقلم الأديبة /حنان فاروق العجمي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: