بيت الأدباء والشعراء

وجهي حاصره النهار

كتب/أنور مغنية

صادف أني أتيت إلى هذه الدنيا
كان مع الطير حواري
ووردة من أرض الدار
كانت إزاري

كان الهواء صديقي
والنهر رفيقي
وكانت السماء مداري
طريق النهر ضاعت
والسماء لم تعد اختياري

تعبتُ كثيراً
وتغيَّرتُ كثيراً
انظري الآن إلى وجهي
صار الطيرُ جريحاً
والوردة صارت خنجراً
النهرُ شحَّ
والريح لن تُرجعَ الغيمَ ثانيةً
فهل أنا ما زلتُ كما أتيت؟

وجهي حاصره النهار
والوردة ذبلَت تحتَ الحصار
ذهب اللون
والنور اختفى خلف الجدار

لا شأن لي بالوردة يا صغيرتي
ولا بالطير وضحكات المهرجين
لا شأن لي يا سماء بوجهي
وما بأن عليه من أثرِ السنين
وجهي حاصره النهار

وجهي محترقٌ بالشمس
كأني شكلٌ من أشكالِ المآسي
ممتليءٌ بحماسٍ عتيقٍ
كيوم ولادتي
ليومٍ كما كنت قبل مماتي
صار همِّي الوحيد
العودة إلى وجهي القديم
لأعرفَ كيف شكلي الآتي

أبحثُ عن شكلي
في سماءٍ يُقتلُ فيها كلَّ إسم
ويُلقى إلى القاع دون جسدٍ
دون يدين
ربما دون صوتي
فوجهي حاصره النهار
والوردة ماتت تحت الحصار

أنور مغنية 11 09 2021

ملاحظة: اللوحة من رسوماتي بالحبر الجاف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: