بيت الأدباء والشعراء

ثلاثية الأعذار

كتب/حسام الدين صبري

عُذرَاً أبقَيتُكَ عَلَى آلعَرشِ
وأنتَ عَلَى الأرضِ رَمَادا لاَ يُجدِى
عُذرَاً استَأمَنتُكَ عَلَى جَنَآئِنِى
وأنتَ تَكرَهُ حَيآةُ آلوَردِ
وأسكَنتُكَ بِوَآدٍ لاَ يَسكُنَهُ مِثلُكَ
ومِنْ خَيبَآتُكَ صَنَعتُ لَكَ آلمَجدِ
وسَقَيتُكَ كَأسَا مَآأغنَاكَ عَنِ آلقَتلُ
ولاَ أثنَآكَ عَنْ نَبذُ آلعَهدِ
عُذرَاً وعُذرَاً فَمَا حِيلَةُ الأعذَآرا
وفِى سَاحَةِ آلغَدرِ صَرحَ آلهَوَى إنْهَآرَ
أتَيتُكَ بَاكِياً وعُدتُ بَاكِياً
فَمَا أغنَآنِى آلدَمعُ عَنِ آلدَمعِ
ومَاَ أغنَآنِى آلحُبُ عَنِ آلوَجدِ
-•••••••••••••••••••••••••••••••
عُذرَاً أسكنتُكَ حُباً بِفُؤآدِي
ومَآكَآنَ آلفُؤآدُ أبدا مَسكَنك
عُذرَاً زَرعتُكَ فَرَحا وأحلاَمَا
فِى دُنيا كَآنتُ تَقلَعَك
وضَاَقت عَلَيكَ الأرضُ بِمَا رَحُبت
فَكَآنَ صَدرِى مَوّسِعَك
وكُلَ آلشَوَاطِىء كَآنتُ لَكَ مَنفَى
وشَطِى كَآنَ مَوطِنَك
عُذرَاً عُذرَاً وخِتَاَمَهُ أعذَآرَا
فَلاَ كُنتَ لِى حِصنُ ولاَ كُنتَ لِى دَآرا
أتَيتُكَ زَهرا وعُدتُ غَدرَا
فَمَآ أغنآكَ صِدقِى عَنِ آلكَذِب
ولاَ آلحُبُ أبطَلَ آلسَمُ بِفَمَك
•••••••••••••••••••••••••••••••••
عُذرَاً جَعَلتُكَ قِبلَةُ أشعَآرِى
وأنتَ كَآفِرُ بِقُدسِيَة آلشِعرِ
عُذرَاً ولْيتُكَ مُدُنِى آلعَبَآسِيَة
وحُزْنِى آلشِيعِىُ آلمُنتَشِرِ
سَألتُ آلَليلُ يَأتِينِى بِشِعرٍ تُؤمِنُ بِهِ
وفِى عَينيكَ يَرثُوّ
فَمَا آتَآنِى آلَليلُ إلاَ بِأبيَآتٍ بَآكِيَةُ عَلَى آلحُبَ تَعتَذرِ
بَرِأتَ مِنْ كُلَ مَاكَتَبتَهُ وحَفِظتَهُ
مِنَ آلشِعرِ ومِنَ آلنَثرِ
وعِشتُ بِوَاقعِيَةُ آلمَوتُ ومَرَارةِ آلقَهرِ
عُذرَا وعُذرَا فَشِعرِى أصبَحَ أعذَآرا
لاَ آلحُبُ كَآنَ حُبَاً ولاَ آلمُنَى هَزَمَ الأقدَارا
أتَيتُكَ سَآئِلاَ وعُدتُ مُتَوَسِلاَ
فَلاَ رِحَآبُكَ أغنَانى ولاَ بَرَأتِى أوقَفَت رِيَآحُ آلغَدرِ
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••
حسام الدين صبرى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: