رياضة

مبادرة لا للتعصب الكروى بين الجماهير فى مصر

كتب. محمد سالم البراوى

مبادرة “لا للتعصب” مثلت فرصة لإعلاء قيم الرياضة والبعد عن جماهيرى حيث اصبح التعصب الكروي، ظاهرة باتت منتشرة بصورة مخيفة داخل المجتمع المصري، خاصة بين جماهير قطبي الكرة المصرية الأهلي والزمالك، اختلفت أسبابها لكن النتائج واحدة، فتنة على مواقع التواصل الاجتماعي، سخرية كل جمهور من الأخر، وصل الأمر إلى توجيه رسائل عنصرية تزيد من الوضع ناراً، فكيف نستطيع القضاء على هذه الظاهرة وإطفاء هذه النار؟.

في أواخر العام الماضي، وتحديداً قبل أيام من مباراة الأهلي والزمالك في نهائي دوري أبطال أفريقيا التي انتهت بفوز الأحمر، أطلق المجلس الإعلى لتنظيم الإعلام مبادرة “مصر أولا/ لا للتعصب” في الوسط الرياضي؟

مبادرة مصر أولا / لا للتعصب لاقت ترحيباً واسعاً من الإعلام المصري، ومثلت فرصة للمصريين لتكون عنواناً عريضاً ودائماً للرياضة المصرية، في إطار إعلاء قيم الرياضة الحقيقية بعيداً عن التعصب والشحن الجماهيري.

ورغم أن هذه المبادرة أطلقت قبل نحو عام من الآن، لكن هناك عدم التزام بها من جميع أطراف اللعبة، مقدمو البرامج الرياضية، الأندية، حتى ممثلو اتحاد الكرة بتعاقب الإدارات لم يتخذوا إجراءات في سبيل الحد من ظاهرة التعصب، ما زاد من إشعال الفتنة وأعطى فرصة للبعض لتأجيجها بين الجماهير.

وتؤكد المبادرة على أهمية تكاتف كل الجهات والمؤسسات لإعلاء قيم الرياضة وتغذية الروح الرياضية لدى الرياضيين والجمهور، والابتعاد عن شحن المشجعين أو اللجوء لممارسات تغذى التعصب الرياضي، وهو ما أكده رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام الصحفي الكبير كرم جبر، مطالبا فريقي الأهلي والزمالك ولاعبيهم والإعلام والجماهير بالالتزام بالمبادئ والروح الرياضية، والبُعد عن كل ما من شأنه أن يُثير التعصب أو يؤثر على الأجواء التاريخية للقاء الفريقين الأهم بالكرة المصرية والأفريقية.

ولابد من الاعتراف أن من بين الأسباب الرئيسية التي أدت إلى التعصب الكروي، هما مسؤولي الأندية، الذين بدلاً من أن يساعدوا الدولة في تحجيم هذه الظاهرة القاتلة، باتوا لاعباً رئيسياً في الأزمة بإصدار بيانات وقرارات تعمق من الفتنة بين الجماهير، السماح للقنوات الفضائية والصحف والمجلات التابعة لهم بتصدير لهجة متعصبة تزيد من واقع الأزمة وتشعل الفتنة بين الجماهير.

ووصل الأمر إلى الحديث عن اعتماد بعض الأندية على كتائب الكترونية من أجل توجيه الرأي العام لجمهورها، الالتفاف حول قرار معين أو التهويل لصفقة جديدة، أو التحشيد من أجل الدخول في معركة مع الاتحاد أو نادي آخر، والمهم فقط الفوز بها، حتى لو تسببت في تأجيج الفتنة بين الجمهور، ولنا شواهد عديدة تؤكد على ذلك.

خسارة بطولة أو عدم الوصول إلى الهدف من أي مشاركة محلية أو أفريقية للأندية، ليس مبرراً بتحويل الأمر إلى صراع ومعارك دائمة على السوشيال ميديا بين الجماهير، فالتركيز في الإدارة والبحث عن حلول للمشاكل والأزمات التي تحيط بالنادي، أفضل من أن تدير معركة وهمية من أجل إلهاء الجماهير عن الفشل في بطولة ما.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: