بيت الأدباء والشعراء

أغضب

كتبت/وفاء غريب سيد أحمد

فلن تراني
وتأكد أني في يومٍ قد أهرب…
كن بحراً هائجاً يحطم الصخر.
لا يهدأ
كن بركاناً يلهب ويحرق لا يتعب.
سأسامر يومي ولا أعتب.
لا تعبأ بقلبي عندما تعصفه رياح الشوق فأكون خاوية ولا أغضب.
لا حدود لغضبك
تبهتُني أفعالك الهمجية
فأحاكي الخيبة وأنتحب
أياماً زينها الحرمان.
تصيح كالحدمة كي تحرق روحي،
ويستعر صدري وتتأجج فيَّ الأحزان.
تقهرني ونزيف الدمع كأمطار الصيف بغير أوان.
سكوني يصيح داخلي.
فهل يصرخ صَمتي،
فأحطم آنية الورد،
وأضيع في محراب الخذلان.
لا قوة ليّ معك،
فلا تسحق البراءة على باب الآثام.
ولا تستهن بغضب أنثى تتجاهلك بصبر يهدم فيك الكبرياء.
فَاعْلم أنيّ كالجبل فلا لبركانك تهتز أيامي تحت الأقدام.
أملأ كأسي الفارغ ببسمة
حتى لا يضيع شغفي وأجتاز معك أزقّة العيش بأمان.
يكفيك أن تكون صديق الحِلم. فتراني بعين الحق فأكون أُنثاك.
كن حبيباً
كي لا تُسحق بثورةٍ يشتعل لظاها،
فتحرق باقي الأحلام.
عندما تخمد ثوراتك.
لن تقوى على أطيافي العالقة، كرذاذ العطر في أسمالي وعلى الجدران.
تأتيك ليلا فتعي معني السهد والفقدان .
لن يناديك فؤادي في آفاق حبٍ يتسرب من بين أصابعي كالماء
عندما ترحل المودة مع جحافل ظلمك.
أبكى نارا كالصلد في صدري.
وأنت تتلذذ بمذاقه المر على شفتاي.
توراى الحنان في سماء غضبك.
فبدلت حديقتي الغناء بصحراء جرداء.
لن ترى فيها غير سراب شوقي، في ليلةٍ جامحةٍ من ليالي العُشاق.
اغضب حبيبي
فلن تراني إلا في سكينةٍ
كي تعي معيّ معنى الحِلم
فتغيّر الدنيا في عيناي.

وفاء غريب سيد أحمد

8/9/2021

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: