بيت الأدباء والشعراء

طفولة القمر

كتب/حسام الدين صبري

شَظَآيَةُ أنتِ بَعثَرتَنِى أفَقَدَتْنِى هَيبَتِي
عَصَفتْ بِجَوَآرِحِى واستَقَرتْ بِمُهجَتِى
خَلَقت عِنَآدُ بَِينِى وبَينَ آلنَومُ وأعَلَنتُ
أعَلَنتُ عِصيَآنُ وِسَآدَتِى
غَجَرِيَةُ آلَحِسُ كَربِلَاَئِيةُ آلَوَجدُ سَآحِرَةُ آلعَينَينِ
لَقبتُكِ حَبِيبَتِى
آمَنتُ بِكِ وكَفَرتُ كَفَرتُ بِكُلَ رِحلَتِى
ومِنْ بَينَ آلَآفُ آلقِصَصِ أصبَحتِ أنتِ قِصَتِى
وطُوفتُ حَدَآئِقُ آلنِسَآء وأنتِ فَقَط زَهرَتِي
شَرِبتُ خَمرَهُنْ وقَطَفتُ ثِمَآرهُنْ وغَرِقتُ
غَرِقتُ فِى أنْهَآرَهُنْ وأنتِ فَقَط أنتِ فَقَط لَذَتِى
وكَتَبتُ آلشِعرُ قَبلَك بلاَ مَعنَى وعَلَى يَدَيكِ
عَلَى يَدَيكِ كَانتُ بَرَآعَتِى
قَدْ أرهَقَتنِى آلدُنيا قَبلَكِ وتَألَمْتُ وأنتِ كَآلَمَدِينَة
إلَيكِ كَآنتُ هِجرَتِي
جِئتُ إلَيكِ مَطعُونُ بِخِنجَرُ آليَأسَ وآلقَهرَ
وبَينَ أضلُعِى بَقَايَآ حُلمَا قَدْ ضَلَ يَومَاً وانْكَسَرَ
وكَأنَكِ ضَلتِى وكَأنَكِ فَرحَتِى أينَ هِىَ لَوعَتِى
عُدتُ طِفلاً ونَسَيتُ كُلُ حَمَآقَتِي وبَرِأتُ بَرِأتُ
مِنَ عُمرِي آلمَآضِى وأمَآمُ عَينَيكِ أعْلَنتُ تَوبَتِى
قِدِيسَةُ آلعَينَينِ مَريَمُ فِى زَمَآنٍ بِلاَ طُهرٍ
أنتِ مَجدَلِيتِي
عَلَى يَدَيكِ تَعلَمتُ آلسَفَرُ دُونَ سَبِيلُ
والإبحَآرُ دُونَ بَحرٍ وإنْ غَدَوتُ فى صَحرَاءٍ
يَكفِينِى أنَكِ رِفقَنى
بِكِ أكتَفِى وتَختَفِى كُلُ حُورِيَآتُ الأرضِ
أمَآمُ حُورِيتِى
فقَدْ استَبَآحَ آلزَمَنُ كُلَ شَىء ورَسَمَ تَجَآعِيدُ آلوجه
وكَسَا آلرؤوسُ بالأبيضُ
ولَمْ يَستَثنِى ظَهرِى ولِحيَتِى
وأمَآمَكِ خَضَعَ آلزَمَآنُ وعَجَزَ أنْ يُطفِىء
طُفُولَةُ آلقَمرُ عَجَزَ أنْ يُطفِىءُ طِفلَتِى
فَأنتِ مِنَ آلزهُورُ آلتِى عَجَزَ آلزَمَآنُ عَنْ قَتلَهَا
رَغمَ آلخَرِيفُ آلدَائمُ لَمْ يَجِفُ عِطرُهَا
ياأخِرُ هَدَايا آلوَردُ ياأخِرُ فَيرُزَاتُ آلبَحرُ
كَآطِفلُ يَتِيمَاً أنَاوصَدرُكِ ضَلْتِى
إلى أخِرُ آلزَمَانُ سَتَبقِينَ أنتِ حَبِيبَتِى وطِفلَتِى
وطفُولَةُ آلقَمرُ فى وجهُكِ
يَامَملَكتِى وأمِيرَتى
—————————–
حسام آلدين صبرى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: