بيت الأدباء والشعراء

ليتك مارحلت

كتب/ أنور مغنيه

بكلِّ غرورٍ وبكلِّ غباء
وعدت بإحراق كلَّ الجسور ورائي
وقررتُ بالسرِّ
قتل جميع النساء
وحين أعلنتُ الحرب على عينيكِ
انهزمت… ووعدت ُ

كانت جميع وعودي دخاناً
بعثرتهُ في الهواء
وعدتك بأن لا أهاتفك ليلاً
وبأن لا أفكر فيك حين تمرضين
وبأني لن أرسلَ وروداً
وبأن لا أبوسكِ من بين ذراعيكِ
واتصلتُ ليلاً
وأرسلتُ وروداً رغما عني
وبستك من بين ذراعيك
حتَّى سكِرت

وعدت كثيراً بأن لا….
وحين أدركتُ سذاجتي خجلت
وعدت بذبحك خمسين مرة
وطعنتك ألف مرَّة
وحين رأيت الدماء على ثيابي
تأكدتُ بأني أنا الذي ذُبِحت

فلا تأخذيني على محمل الجد
مهما غضبت ومهما انفعلت
مهما اشتعلتُ ومهما انطفأت

وعدتك بأن أحسم الأمور فوراً
وحين رأيت دمعتك ارتبكت
ولما رأيت الحقائب على الأرض
أدركت أنك لا تُقتلين بسهولة
فأنت البلاد وأنت القبيلة
وأنت قبل التكوين القصيدة
أنت الدفاتر وأنت المشاوير
وأنت الطفولة
أنت المزامير
أنت المضيئة وأنت الرسولة

بمسح عينيك من دفاتر ذكرياتي
لم أك أعرف أني ألغي حياتي
ولم أعلم رغم الخلاف
أنكِ أنا وأني أنت

كنتُ لا أصدِّقُ
حين كنت تقولين
أنك ستموتين قبلي
ولكنني عندما رجعت من سفري
ولم أجدك في استقبالي
عرفتُ أني مُت
فيا ليتني صدقت
ويا ليتك ما رحلت …

أنور مغنية 04 09 2021

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: