بيت الأدباء والشعراء

تراتيل ف حضره النبي

تراتيلٌ في حضرةِ النبيّ
……………

الطيرُ والأنْــسامُ قـــــطراتُ النَّدى

في هَدْبَةِ المَلَكُوْتِ هُــدىً مَنْـسُوْلُ

أرتِّلُ في حَضْرةِ النَّبيِّ وأدْمُعــــي

سيلٌ من الليلِ يطوفني ويَصُـــولُ

جَافٍ أنا الْكَرَى وجَفْــــــنِي مُـعَذَّبٌ

يأْبَى الْـعِناقَ وقَرْحُ الْجَوَى مَصْقُولُ

أثني على من أهدي للكون بسمتـه

عَلِّي أفوزُ بِرِضَا الـحَـــــقِّ وأنــولُ

وماأنا كـــفء في مَـــدْحِ ســـيدي

لكنني حرفٌ يهوى المنى مــتبولُ

فإنِّـي بوادِ الـــدوحِ لـــــم أُبَارحْهُ

أرقبُ الفــــجر هائماٌ به و أجول

وُلِدَ الحبيبُ فالنورُعَــــمّ بِمــــــكةَ

فالطيرُ شادٍ وسـيفُ الحقِّ مَسْلولُ

هوى إيوانُ الـــــكفرِ وخُبِّتَتْ نارُ

فحارَتْ ألبابُهم والـِّـــــسرُ مَغْلُولُ

بُصْرَى أضـاءتْ لَيْلَــــها لآمنـــــةَ

فبدتْ منازلُ أحــــــــــــمدَ وتَؤولُ

هيَّا حليمةُ هذا اليتيمُ مُـــــــبَارَكٌ

به النَّدى سَيَــعُمُّ دارَك ِويـــــطولُ

وتــفارقُ الأمُّ الرءومُ صـــــــبيَّها

لعُمرِ سِتٍ خَلَتْ فاليُتْمُ مشمـولُ

شقّتْ ملائكُ ربِّنا صدرَ الـــغُــــلامِ

لتُضيءَ غيمًا بالحَشَا و تَــــــحُولُ

ياذا الـــــيتيمُ يـــا قـــــُرّةَ العــينِ

ياابنَ الذَّبيحينِ بعشقكَ موْجـــوْلُ

ويَشبُّ الفتى معْذُولا عن صـــُحْبَةٍ

يَرْمِقُ الأُفْـــــق و هائـــمٌ وسـؤولُ

حَمَلَ الأمانـــــةَ لايَنُوءُ بِحَمْلِــــهَـا

في لــيلة خيرٌ هــي و بَتُــــــــوْلُ

اصدعْ بما تؤمـرُ و لاتَعْبأْ بَــهــــُم

الله اكـــبر قادر ناصرٌ موجول

زادَ إيــــذاءُ الكـــــــفارِ بمحـــــمدٍ

نادتهُ يـــــثربُ والأنـــــــامُ تَمــيلُ

فأنَّتْ جُذوعُ النخلِ تبكيكَ الـجوى

وحصيُّ مكـــــةَ للــــناظرين ذَبولُ

سَـلُ أمّ معبدِ كيف شَاتُها أضْرَعَتْ

ويـدُ الحبيب تَعُمُّهَــــــــا وتَــجولُ

اهــدأْ سُراقةُ هو النبيُّ محــــــمدٌ

قلبٌ رءوفٌ بالتائبـين ظَلــــــــولُ

اللهُ فَــــــردٌ واحــــــــدٌ لاغـــــيْرهُ

ومُحمدٌ شمسُ الدُّنَا المأمـــــــولُ

هذا بُراقُـــكَ يانبـــــيُّ مُتأهـــــبٌ
للبيتِ المقدسِ فى الدُّجَى مَنسُولُ

والمسجدُ الأقصى يَزِيْنُه أنبيـــــاءُ

ليهلَّ النَّدى والــمُقْتَــفَى المـــأمُولُ

صلَّى بِمَنْ صَـــلوا عليه وسَـــلموا

كل الملائكِ خَلفهُ والأنبــياءُ مُـثولُ

اصْعَدْ محمدُ وارتَـــقِ صَوْبَ الْعُـلا

وجِبريلُ فردٌ هَـــــاهـــنا مَكْبُـــــولُ

ياكامـــــــلا فــي وصْـــفهِ ياقِبلتي

عبقُ العصورِمحمدٌ ترْيَاقُها المسلولُ

مازلتُ فى حَرَمِ الحبـيبِ شُــوَيْعِرًا

والحرفُ غضٌ في بـَــحْرهِ و يَجُولُ

إنِّي على دربِ الحبيــــبِ مُــــحمدٍ

لاأنْـــــثنِي عـَــــنْ حَـــوضِه وأَحُوْل

هذي ورودُ قــصــيدتي قــد أينـعتْ

والسُقيُ طـــــه محــــــمدٌ تَــــهْلِيْلُ

لمَّا بَدَا في الأفــــقِ حرفُ قصيدتي

وفاحتْ بعطرِالمُصـــطفى تراتيـــلُ

………………………………………………..
بقلم / أيمن صبري زنون .. صنصفط . منوف . مصر .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق