بيت الأدباء والشعراء

كفكف دموعك وارحل

بقلم حسام الدين صبرى

 

كفكف دموعك وإرحل
—————-
كفكف دموعك وإرحل..فقد وَلَى زمان الدموع

لاتشتكى الظلام وأنتَ.. من قتلت بقاياالشموع

أناماخضعت حينَ القتل

فكيف أرتضى الأن بالخضوع

كفكف دموعك متى الدمعُ أحيا من مات بالضلوع

حملتك الريحُ رمادا وأتت بكَ رمادا

وبين رماد ألأمس ورماد اليوم مرورك هناممنوع

كفكف دموعك والتزم الصمت

فلا عادت دموعكَ تُثنينى

ولا عادَ صوتك أذانى المرفوع

ياقاتل الفجر أماحسبت إن حلَ الظلام

فلا وجهك أراهُ ولاعينيك..مهماأتيت بنورٍ مصنوع

أما حسبت أن المُصلى إن ضل القبلة يوما

فلا توبةُ تُرفعُ لهُ ولاينعمُ بالخشوع

رميت بى وأناكطفلٍ يتيم يحملنى جوعٍ إلى جوع

اليوم عُدت تحلم ببقاياحنينى

وشَربة من ذاكَ الينبوع

لاشىء أعطيك منه غير أنين..وبقاياخيط مقطوع

إرحل فالطريق لايجمع أبدا

بينَ ضلالُ كاذبٍ وبين برائة المخدوع

لايجتمع ذئبا بطيرَ…إلا وفَتكَ بهِ

ويرى الذئبُ دائماأن جُرمه مشروع

إذهب فلن أعطيك فرصة لقتلى مرة أخرى

فلم أعُد ذالك الطير الذى جعلك سماهُ الخالدة

يطيرُ إليكَ مُشردُ موجوع

لايُلدغ المؤمن مرتين وأنامؤمن

لايضلُ قلبى وإن يتألم وإن يجوع

عُدتُ واثقاأنك ستجد نفس الحنين ونفس الجنون

وآهات الشوق تحملُهاالدموع

خانك ظنك ربما ملامحى كما هى

ولكن قلبى تغيرَ شكلا وموضوع

إذهب فلا أريدك وإن كنت تحمل الأنهار والنجوم

والشمس وتغرُس الحب أشجارا

من الجذور إلى الجزوع

سُنحت لى فرصة الانتقام لكننى لن أنتقم

لا أحب قتل المقتول

لا لست أنا من يطعن عاجز أو يصفع المصفوع

يكفي خضوعك وركوعك أمامى

فخضوع الذئب أمام الطير نُصرة عظيمة

يكفينى أنك لأجلى فرضت عليك الركوع

إرحل عنى و دعنى ألملمُ نفسى

فلكل جوادٍ كبوة ولكل جرح دواء

ولكل حرمانٍ عوضا ولكل إنطفاء قهرى

أتِ سطوع
——————
حسام الدين صبرى
من ديوانى/ليل وقضبان وذكريات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: