بيت الأدباء والشعراء

أرى الايام تلتهم الغصورا

بقلم محمد الدبلي الفاطمي

أرى الأيّام تلتهِمُ العُصورا

تذكّر أنّ موتك منتــــــظر***وأنّه في الحــــــــقيقة لا مفــــــــــــــرّ

ستطمر ميّتا تحت التّراب***كما حــــــــكم القضـــــــاء مع القــــدر

فتعلم حينها علما يقينا***بأنّ المــــــــوت يفــــــتــــك بالبـــــــــــشر

وأنّ الكلّ في الدّنيا سيفنى***ويبقــــــــى من أعـــدّ لنا ســـــــــــــقر

هو الرّحمان ربّي جـــلّ ذاتا***ومن ظلم العــــــــباد فقــــــد كـــــفر

////

سيأتينا المكلّف بالأجل***فيـــــــسأل من أتاه عــــن العــــــــــــــمل

ويرهبك السّؤال عن المعاصي***وفي الأحشاء ينـــــفجر الوجـــــل

يعدّ الموت في الدنيا انتقالا***إلى دار البــــــــقاء لمـــــــن رحـــــل

وعيش المرء في الدّنيا كظلّ***تحوّل مــــــــكرها ثــــــمّ انتـــــــقل

فلا تفرح بعيش فيه موت***فإنّ المــــــــــوت يأتـــــــي بالأجــــــل

////

أرى الأيّام تلتهم العصورا***وتبني بالعـــــــباد لها القـــــــــصــورا

فتترك خلفها الآثار حتّى***تبيّن أنّــــــها ابتــــــــــــلعت دهــــــورا

ويدفن بعضنا بعضا ونمضي***لنســـــكن بعد رحلتنا القـــــــبـورا

فكيف بنا نشكّك في رحيل***سنشهد بعد رقدته النّـــــــــشـــــورا؟

كذلك في الممات لنا لقاء***فنكتـــــــــشف المحاسن والشّـــــــرورا

////

ألا هبّوا جميـــــــعا تائبينا***فقــــد نصــــــب اللّعيـــــن لنا الكمينا

أتى إبليس بالعصيان ظلما***وعــــــــقّ الله إذا نقــــــض اليمـــينا

وحين رأى المصير غدا سعيرا***غوى الإنسان فارتكب المــشينا

وجاهد في العباد بلا انقطاع***فنال من الطّـــــــــغاة الظّــــــالمينا

وأمّا المطمئنّ بذكر ربّي***فكان توابـــــــــــــــــه أجرا ثمـــــــينا

////

تعلّم أن تكون مـــن الرّجال***بصــــدقك في الحــديث وفي الفعال

وأصلح بالتّعــــلّم كلّ عيب***أصـــــــــابك بالرّذيل من الخـــصال

وأبعد عن ظنــونك كلّ سوء***فسوء الظّنّ يعـــصف بالنّـــــــــوال

وأحسن ما استطعت إلى الأهالي***وأوضح في الجواب على السّؤال

فخير المــــــرء في الدّنيا فلاح***وشرّه في الحيـــــــــــاة من الوبال

محمد الدبلي الفاطمي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: