بيت الأدباء والشعراء

ياري الجبناء أن الخوف رشد

بقلم محمد الدبلي الفاطمي

يرى الجُبناءُ أنَّ الخَوْفَ رُشْدٌ

رأيتُ النّاس في وطني سُكارى***وليلُ الظّلم قدْ طردَ النّــــهارا

رأيتُ طباعهم سقطتْ حضيضاً***وما وجدوا لأنفسهمْ قــــــرارا

عليهمْ هبّتِ الظّـــــــــلماءُ لمّا***رضوا بالذّلّ خـــــوفاً وانكـسارا

ولولا الخوفُ ما كنّا قطــــــــيعاً***من الغوغاءِ يرْعاهُ النّـصارى

يرى الجبناءُ أنّ الخــــوفَ رُشْدٌ***ومن فقدَ الهُدى أضحى حمارا
////
أجيبوا عن سؤالي إنْ أردتمْ***فأنتم قدْ رأيتــــــــــــــمْ ما رأيتــمْ

هل الإنسانُ في وطني سليمٌ؟***أم الأوضاعُ تنْـــــفي ما زعمْتمْ؟

إليكمْ يا بني أمّي إليـــــــــكمْ***فَبومُ الخوْفِ قد هجمتْ عليكـــــمْ

رضيتمْ بالهــــــــوانِ فكان عاراً***وعشتمْ كالدّجاجِ وما خَجـــلتمْ

أكيدٌ لا حياةَ لمـــــــــن أُنادي***فأنتمْ في النّهوضِ قدِ انْهــــزمتـمْ
////
نلومُ على الفــــسادِ الآخرينا***ونحنُ من الزّنـــاةِ المُفْــــــــسدينا

ألمْ ترَ كيْف أصْــــــبحْنا رِعاعاً***نُعامَلُ كالكــــــــلابِ الجائعينا؟

نُساقُ إلى السّجون إذا نبحْنا***ونُضرب إن رفضــــــنا الذّلّ فينا

وصفنا في الشّعوب بكلّ لؤم***وصرنا من كبار المــــــــــارقينا

فلا والله لن نجـــــد انفراجا***ومن فقد الرّضى رضع المــــشينا
////
ألا تبّا لمن هــــجروا الأدب***وأضحوا في الحــــــــياة بلا نسب

سألت الدّهر عنهم في زماني***فقال لي اليـــــهود هم العـــــرب

ألم تر أنّهم فقدوا لســـــــانا***به الفــــــــــرقان علّمــــــنا الأدب

وهاموا في الحــــياة بلا بيان***على عكـــس التّليد من الحــــقب

فوا أسفي على عرب تردّوا***فصاروا في الخــــــلائق كالحطب
////
نعيش على التّآمر والفــتن***ونكره أن يكـــــــــــــــــون لنا وطن

نسينا وحدة الــخلاّق فينا***وعشــــــــــنا في الحـــــــياة بلا زمن

وفي وطن العروبة قد فقدنا***توقّع وحدة تنــــــــــهي المـــــــحن

وشقّ عليّ أن أحيا لقــيطا***وأصلي قد تشــــــبرق بالوهــــــــن

سألت الله أن تلد النّــساء***رجالا في الـــــــحياة لهم ثـــــــــــمن

محمد الدبلي الفاطمي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: